أعلن الفريق الحركي بمجلس النواب تزكية ما تضمنه مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الاضراب.
وأكد الفريق الحركي خلال مناقشة هذا المشروع أمس الخميس تأييده لما تضمنه مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالاضراب، خاصة تنصيصه امكانية اللجوء إلى المفاوضة والمصالحة قبل اللجوء إلى الإضراب، ومنع عرقلة ممارسة حق الإضراب وكذا حرية العمل، والتنصيص على حقوق وواجبات الأطراف أثناء الإضراب وإقرار مهلة للإخطار، ومنع كل إجراء تمييزي بسبب ممارسة حق الإضراب، ومنع إحلال محل المضربين أجراء لا تربطهم بالمؤسسة أية علاقة شغل. وكذا التنصيص على أنه يعتبر باطلا كل شرط تعاقدي فردي أو جماعي يقضي بالتنازل عن ممارسة حق الإضراب.
مقابل ذلك، اعتبر الفريق أن كل مواد المشروع في حاجة إلى التعديل، حتى تنسجم مع المبادئ حتى تنسجم مع الدستور والغاية من هذا القانون، وأساسا، حرية الاضراب، وفي نفس الوقت ضمان استمرارية المقاولة والمرفق العمومي.
وأشار الفريق أن جميع الدساتير المتعاقبة بما فيها دستور 2011 بالحق في الإضراب كحق دستوري يدخل ضمن الحقوق والحريات الأساسية للأفراد وذلك بموجب الفصل 29 منه، مبرزا أنه بعد هذا الاعتراف الصريح يفترض في كل إضراب أنه مشروع كممارسة لحق دستوري وعلى من يريد إثبات العكس أن يثبت التعسف في استعمال هذا الحق.
ونبه الفريق أن الممارسة العملية لهذا الحق الدستوري و في ظل غياب للقانون التنظيمي، أضعفت لحد ما من قيمته مادام أنه حق نظري لم يرقى إلى مصاف باقي الحقوق التي تم تنظيم كيفية ممارستها، بل إن الإدارة وأمام هذا الفراغ صارت تبحث عن إجراءات معينة لتنظيم ممارسته بدعوى محاولة خلق توافق بين الحق في الإضراب والسير العادي للمرافق العامة، إلا أن هناك فرقا كبيرا بين إقرار الحق وبين تنظيم ممارسته، فالتنظيم التشريعي لأي حق من الحقوق لا يعني سوى تحديد الشروط والإجراءات اللازمة لممارسته والتي ليس من شأنها بأي حال من الأحوال أن تمس بطبيعة هذا الحق إلى حد تعطيله.
وشدد الفريق أن بلادنا في حاجة إلى قانون منظم للإضراب، على غرار دول أخرى، وليس هناك متسع إضافي للوقت لتأجيل هذا الموضوع، معتبرا أنه يتعين أن يكون هذا القانون التنظيمي الذي يشكل جزءا من الدستور، قانونا متقدما، ضامنا للحريات، ومسهما في نفس الوقت في تنمية البلاد.
