أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي، أن موضوع القمة الكورية الإفريقية الأولى ،يكثف الطموحَ المشترك للقارة الإفريقية وجمهورية كوريا في إطار السعي الجماعي لمواجهة التحديات الجيوسياسية والأمنية والاختلالات المناخية وانعكاساتها الكبرى التي تواجه المجموعة الدولية.
وأوضح الطالبي الذي مثل جلالة الملك خلال القمة، أن القارة الإفريقية تدفع كلفة هذه الاختلالات، على الرغم من عدم تجاوز مساهمتها في انبعاثات الغازات المسببة للاحترار 4 في المائة، مشيرا أن شباب القارة يتطلع لحياة أفضل في ظل التحديات التي تكبح جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تثقل كاهل الإِنفاق العمومي، ما ينتج حالات من اليأس والإحباط في ظل مؤشراتِ التنمية والدخل والفقر، والتجهيز، والولوج إلى الخدمات، التي تعد الأقل على المستوى الدولي.
بالمقابل أكد الطالبي أن هناك ضمانات للتغيير بناء على ما تتوفر عليه القارة منإمكانيات هائلة ترتبط بموارد بشرية شابة هائلة، وموارد أولية معدنية نفيسة وضمة واستراتيجية، أراضي خصبة شاسعة، إذ تتوفر القارة على 60% من الأراضي القابلة للزراعة في العالم، إلى جانب الموارد البحرية التي تشكل مخزنا استراتيجيا للغذاء، ومجالا أزرقَ واعدا للأنشطة والخدمات والنقل … وهي الإمكانيات التي تحتاج إلى الآليات والتمويلات والمهارات التي تحولها إلى ثروات تحقق النهضة الإفريقية المأمولة.
واعتبر الطالبي أن حياد كوريا وعقيدتها الدبلوماسية، إلى جانب تقدمها التكنولوجي والعلمي والاقتصادي، إلى جانب التزامها الثابت بدعم استقرار الدول الإفريقية ووحدتها الترابية، يجعلها مؤهلةٌ للإسهامِ في تحقيق نهضة إفريقية من خلال شراكات قارية متعددة الأطراف في إطار رؤيةِ رابح-رابح.
واستحضر الطالبي عمق علاقات المملكة بالقارة الافريقية، حيث تم توقيع أزيد من 1000 اتفاقية وبروتوكول تعاون مع 40 دولة منذ اعتلاء جلالة الملك العرش سنة 1999، ليتجاوز عدد الاتفاقيات التي تجمع المملكة مع أشقائها الأفارقة 1500، وهو الرقم الذي يعكس جزء من تاريخ المملكة العريق الذي توج بجهود ملكية وفق رؤية بعيدة المدى تتوخى انبثاق إفريقيا قوية تتولى الدفاع عن مصالحها، بدء من إطلاق مبادرات ملكية قارية سنة 2016 بقمة المناخ بمراكش، مرورا بترافع المغرب لجعل إفريقيا في قلب الانشغالات المناخية على المستوى العالمي.
