شرعت السلطات الإسبانية، الأربعاء، في اتخاذ إجراءات لنقل مجموعة من المهاجرين الجزائريين الموجودين في مدينة سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، تمهيدا لإيداعهم بمراكز احتجاز الأجانب واستكمال المساطر القانونية المتعلقة بترحيلهم إلى الجزائر، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وبحسب المصادر ذاتها، مثل نحو عشرين مهاجرا يحملون الجنسية الجزائرية أمام المحكمة المناوبة في سبتة، ضمن الإجراءات القانونية التي تسبق نقلهم إلى أحد مراكز احتجاز الأجانب في إسبانيا، حيث يُنتظر استكمال المساطر المرتبطة بتنفيذ قرارات الإبعاد.
وجرى نقل المعنيين بالأمر من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) إلى مقر الشرطة الوطنية، قبل اقتيادهم إلى المحكمة، وسط إجراءات أمنية شاركت فيها وحدات تدخل تابعة للشرطة الإسبانية.
وتشير المصادر إلى أن مسطرة إبعاد المهاجرين الجزائريين تختلف عن تلك المتبعة بالنسبة إلى المغاربة، إذ يستوجب ترحيل الجزائريين المرور عبر أحد مراكز احتجاز الأجانب في شبه الجزيرة الإيبيرية، في حين يمكن، في بعض الحالات، إعادة المهاجرين المغاربة عبر المعابر الحدودية مع المغرب.
وتندرج هذه الإجراءات في سياق تدبير السلطات الإسبانية للضغط المتزايد على مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة، لاسيما عقب موجة الوصول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، والتي أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين.
ومن المنتظر أن تتواصل هذه العملية خلال الأيام المقبلة، من خلال إخضاع مهاجرين آخرين يقيمون حاليا بالمركز للمساطر القانونية المعمول بها، تمهيدا لتنفيذ قرارات الإبعاد وفقا لما تنص عليه تشريعات الهجرة الإسبانية.
