افتتح مساء اليوم الأربعاء بالمعهد الثقافي الإسباني “ثيربانتيس” بالرباط، معرض جماعي للفن التشكيلي بعنوان “خط جنوب-شمال: فنانون معاصرون عابرون للحدود”، منظم بشراكة مع جمعية “لا إسبيرال للفن والثقافة المعاصرة” (.Espiral ACC).
ويشارك في هذا المعرض الجماعي، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية الـ 24 نونبر المقبل، 13 فنانا من خمسة بلدان هي المغرب وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا والمملكة المتحدة، بحوالي 20 لوحة فنية، ذات تقنيات مختلفة، تبرز أن الفن يعتبر لغة شاملة يغذيها التنوع ويثريها.
ويشتمل المعرض على لوحات وأعمال فنية تنتمي إلى أجناس مختلفة مثل التصوير الفوتوغرافي والنحت والخزف المعاصر والرسم، وتعكس حقيقة راهنة تتجاوز الحدود، وتشكل جسرا رمزيا بين الجنوب والشمال، لتنجم عنها أوجه تآزر إبداعية، تدخل في إطار لقاءات “قافلة مزورة”، التي تنظم سنويا في الموقع التاريخي “مزورة” بالعرائش، ويشارك فيه عشرات الفنانين من أصول وثقافات متنوعة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مندوب المعرض، إيميليو غاييغو، إن هذا المعرض الجماعي يسلط الضوء بصفة عامة على الدور الشامل والعابر للحدود، الذي يمكن أن يلعبه الفن والإبداع في التقريب بين الثقافات على اختلافها.
وأضاف إيميليو غاييغو، وهو أيضا رئيس جمعية “لا إسبيرال للفن والثقافة المعاصرة”، أن المعرض يسعى كذلك لجعل الفن أداة للتواصل متعدد التعابير، ولتعزيز التعايش السلمي بين الثقافات على اختلافها، “وهو أمر يسعى له ويلتزم به كل الفنانون والمبدعون”.
من جانبه، قال مدير المعهد الثقافي الإسباني “ثيربانتيس” بالرباط، خوسي ماريا مارتينيز ألونسو، إن هذا المعرض الجماعي، الذي يفتتح الأنشطة الثقافية للموسم الأكاديمي الجديد للمعهد، مميز كونه يقوم بمزج الفن بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة فنانين من ثقافات مختلفة، وبأساليب وتقنيات فنية مختلفة.
وأضاف مارتينيز ألونسو أن المعرض يتناول موضوع التنوع والاختلاط، من خلال مزيج بين فنانين من بلدان وثقافات مختلفة، ما يتمخض عنه تنوع وثراء ثقافي مميز، “من شأنه إغناء الثقافة بصفة عامة، وهو ما نطمح له”.
من جهته، أعرب الفنان المغربي نجيب الشرادي، الذي يشارك في هذا المعرض الجماعي، عن سعادته بالمشاركة في “هذا الملتقى الثقافي الذي جمع فنانين من ثقافات مختلفة، جعلوا من الفن وسيلة للتواصل فيما بينهم”، معربا عن شكره للمعهد الثقافي الإسباني “ثيربانتيس” بالرباط على المبادرة.
وقد تم تقديم هذا المعرض الجماعي، لأول مرة، بمعهد “ثيربانتيس” بالعرائش، في 22 من شتنبر 2022، وانتقل بعدها إلى معهد “ثيربانتيس” بمدينتي تطوان ومراكش، قبل أن يحل بمدينة الرباط، على أن يواصل رحلته إلى معهد “ثيربانتيس” بكل من فاس والناضور، بتعاون مع المعهد الثقافي الإسباني، واتحاد متاحف منطقة فالنسيا، وسفارة إسبانيا بالمغرب، والمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، ومؤسسة والوني-بروكسيل الدولية.
