شهد المغرب منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش سنة 1999، جهودا هامة لتحقيق الإدماج المهني للشباب ذوي الاحتياجات الخاصة.
وجاء مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل بسلا، الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس سنة 2016 بمناسبة إطلاق النسخة ال 18 للحملة الوطنية للتضامن، كمبادرة رائدة لتعزيز الجهود المبذولة لفائدة هاته الفئة.
وينسجم مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل، الذي أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمارات بلغت 36,5 مليون درهم مع المبادرات والبرامج التي تتولى المؤسسة تفعيلها، تحت إشراف جلالة الملك لفائدة الشباب في وضعية إعاقة، ويروم تمكين هذه الشريحة من الكفاءات والمؤهلات التي تمكنها من تحقيق استقلالها.
ويعتبر هذا المركز امتدادا للبرنامج الذي أطلقه المركز الوطني محمد السادس للمعاقين ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل منذ عام 2010، والذي يعنى بتدريب المصابين بإعاقة ذهنية في خمس مهن، هي العمل المطعمي وتموين الحفلات والبيع وتحضير الحلويات والزراعة.
يستقبل مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل الشباب ذوي الإعاقة الذهنية الذين تفوق أعمارهم 20 سنة، حيث يتم انتقاء المستفيدين بناء على معايير دقيقة مثل السن وإتمام التكوين التأهيلي المقدم داخل المركز الوطني محمد السادس للمعاقين ومستوى التأخر الذهني وكذا القدرات الجسدية والنفسية.
ويشرف على النشاط المهني والاجتماعي في مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل مؤطرون مؤهلون أكفاء، إذ يحظى الأشخاص المستفيدون بتأطير ومواكبة يومية من قبل مربيين متخصصين (4) وتقنيين (10)، ومساعدة اجتماعية وممرض.
ويستطيع الشباب المنتقون ممارسة نشاط ضمن مهن الخدمات (المطعمة، التموين، محلات تجارية، مخبزات) والإنتاج الفلاحي، بما في ذلك الفواكه والخضروات، حيث تم إلى حدود اليوم إدماج أزيد من 66 شابا وشابة من ذوي الاحتياجات الخاصة في هذا المركز.
