الحسيمة .. إطلاق آلية رقمية لتعزيز حماية النساء من العنف المرتبط بالمشاركة السياسية والمدنية

بواسطة الأحد 19 يوليو, 2026 - 19:24

جرى بمدينة الحسيمة، السبت، إطلاق آلية رقمية آمنة للتبليغ عن العنف المرتبط بمشاركة النساء في الحياة العامة والديمقراطية، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز حماية النساء وتشجيع مشاركتهن في مختلف مجالات الشأن العام.

وقد تم إطلاق هذه الآلية خلال لقاء نظم بمبادرة من تحالف حقوق ومواطنة، بتنسيق مع جمعية الاستقبال والاستماع والتوجيه بالحسيمة، وبشراكة مع جمعية بسمة الخير بالمضيق، وجمعية أنوار للمساواة والمواطنة، وبمشاركة عدد من الفاعلين المدنيين، والحقوقيين، والمهتمين بقضايا المساواة وحقوق الإنسان.

بهذه المناسبة، تم تقديم الآلية الرقمية الجديدة، التي تروم توفير فضاء إلكتروني آمن يتيح للنساء التبليغ عن مختلف أشكال العنف والانتهاكات، التي قد يتعرضن لها بسبب مشاركتهن في الحياة العامة أو انخراطهن في العمل السياسي أو النقابي أو الجمعوي أو الإعلامي. وتهدف المنصة إلى توثيق الحالات ورصدها، بما يساهم في توفير قاعدة معطيات تساعد على فهم طبيعة هذه الظاهرة وتطوير آليات أكثر فعالية للوقاية منها والتصدي لها.

وقدمت منى الشماخ، نائبة رئيسة جمعية أنوار للمساواة والمواطنة، عرضا مفصلا حول هذه الآلية الرقمية، مشيرة إلى أنها صممت وفق معايير تضمن حماية المعطيات الشخصية وسرية المعلومات، بما يشجع الضحايا على التبليغ في ظروف آمنة.

وأوضحت أن المنصة لا تقتصر على استقبال التبليغات، بل تتيح أيضا إمكانية توجيه النساء نحو خدمات الاستماع والمواكبة والدعم القانوني والنفسي، فضلا عن المساهمة في إنتاج معطيات دقيقة حول حجم وأنواع العنف المرتبط بالمشاركة النسائية في الحياة العامة.

على صعيد آخر، أكدت أسماء أبحكان، أستاذة القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أن هذه الندوة الوطنية تعرف مناقشة الإطار القانوني والدستوري الذي يحمي النساء من العنف بكل أشكاله، مشيرة إلى أن المغرب مقبل على تنظيم الانتخابات التشريعية، ومن بعدها الجماعية، مما يطرح أهمية مناقشة العنف السياسي الذي تتعرض له المرأة في الفضاءات العامة والرقمية.

وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن العنف الذي يستهدف النساء بسبب مشاركتهن في تدبير الشأن العام، يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، معتبرين أن تطوير أدوات رقمية آمنة للتبليغ والرصد، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية والحد من الإفلات من المساءلة.

وشددوا على أهمية تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، من أجل نشر ثقافة احترام حقوق النساء، وضمان مشاركتهن الكاملة والفعالة في الحياة العامة والديمقراطية، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور المغربي، والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]