الحجر…آلدراري !!!

بواسطة الإثنين 6 مايو, 2024 - 11:46

الحجر آلدراري ! 

هنا سأسكت قليلا! 

هكذا يقول معلق الكرة الخليجي عندما تصدمه لقطة في المباراة: لعبة جميلة، سيدة فاتنة استرعت انتباه المخرج، حركة رياضية راقية، أو شغب من مستوى عال لايقبل الكلام، بل يفرض الصمت والسكوت فقط. 

الناس قالت نهاية هذا الأسبوع هاته العبارة مجددا، وهي في الحقيقة لم تسكت قليلا، بل سكتت كثيرا، وهي لازالت صامتة إلى الآن تتساءل إن كان مارأته وسمعته حقيقيا، أم هو من أفاعيل الغباء الاصطناعي ومعجزاته الجديدة، وليس الذكاء الاصطناعي، لأن هذا المسكين الأخير لادخل له بالموضوع. 

رئيس دولة أجنبية، ونحن لن نذكرها هنا ليس احتراما ولا خوفا ولا أي شيء من هذا القبيل، ولكن فقط لأننا لانريد ذكرها والسلام (مخنا قال لينا بلاش!)، كان يتحدث في لقاء جماهيري مع الناس، وفجأة، أو لنقل بغتة، أو لنختر عبارة “على حين غرة”، أو لنستعمل جملة “دون سابق إنذار”، قال لمن كان يخطب فيهم، مامعناه: “أنا راني هاز الحجر مور ظهري ونقدر نبدا نشير بيه”. 

صفق الحاضرون لهذا المهرجان الخطابي المنتمي للعصر الحجري، طويلا وبحماسة، وقالوا للرجل الذي أعلن نيته مواصلة اتباع سياسة “التشيار بالحجر”، “تحيا الجزائر، وتحيا عمي تبون”، (هكذا ينطقونها ولو أننا كنا لانريد لا ذكر البلد ولا ذكر إسم الرئيس، لكن “نيتهم غلبات”). 

بقي كل من شاهدوا المقطع عبر الأنترنيت مشدوهين، أو لنقل مصدومين، أو لنستعمل عبارة “فاغري أفواههم دهشة”، لأنها تفي بالغرض، ولأن مثل “هاد حلان الفم”، بهذا الشكل المعيب، الرد الوحيد عليه هو البقاء بفم مفتوح دهشة إلى يوم الدين.

ذلك أننا نسمع ونحن نتابع السياسة العالمية الرئيس الكوري الشمالي كيم وهو يهدد بالضرب بسلاحه النووي، ونسمع طيب الذكر اللطيف الروسي  بوتين وهو يحلم بيوم يضرب فيه الغرب بالقنبلة المطورة لديه، مثلما نسمع الإيراني رئيسي وهو يردد مايطلب منه المرشد خامنئي قوله من أن العمائم ستضرب ذات يوم بالكيمياوي، لكنها فعلا أول مرة نسمع رئيس دولة، مرشح لعهدة رئاسية جديدة، يهدد بماذا؟ “بالتشيار بالحجر”. 

في المغرب لدينا مع هذه الرياضة غير الأولمبية (التشيار بالحجر) قصص وحكايات، أهمها وأكثرها تعبيرا أننا حين نفقد الأمل تماما في شخص ما، ونتأكد أن المسكين فقد عقله، والتحق بالعالم الآخر، عالم من لايهمهم أي شيء، ولم يعد لا الطب الحديث ولا أعشابنا التقليدية، ولا حتى “الحجابات والحروزا”، قادرين على علاجه نقول “راه ولا يشير بالحجر”، أي لاراد لقضاء الله فيه “وصافي”. 

نتألم لحاله، ونتعامل معه ابتداء من تلك اللحظة تعاملا خاصا واستثنائيا، يجعلنا نقبل منه كل وأي تصرف، وفي تفسيرنا لذلك نقول “آش غنديرو، راه مسكين ولا يشير بالحجر”. 

هل من مقارنة أو شبه بين هذه وتلك؟ 

إطلاقا، وحاشا وكلا، فأحمقنا المحلي أصابه قضاء رباني لاراد له، وكل مانملكه له هو الدعاء، أما أحمق السياسة الموجود “هوك”، فمامسه لايعرف له سبب، وقديما قالت العرب “وكل الداء ملتمس شفاه إلا الحماقة أعيت من يداويها”، وطوت الموضوع، وانصرفت، ولاحول  ولاقوة إلا بالله، وكفى.

آخر الأخبار

جلالة الملك يهنئ الرئيس الأوكراني بمناسبة العيد الوطني لبلاده
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيد فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، وذلك بمناسبة العيد الوطني لبلاده. ومما جاء في برقية جلالة الملك: “بمناسبة العيد الوطني لأوكرانيا، يطيب لي أن أتوجه إليكم بأحر التهاني وأطيب المتمنيات للشعب الأوكراني بالتقدم والإزدهار في ظل الأمن والسلم والاستقرار”. وأضاف جلالة الملك “كما أود بهذه المناسبة […]
فرنسا تؤكد حظر استخدام الهواتف المحمولة بالمدارس الثانوية
جددت الحكومة الفرنسية اليوم الاثنين 24 غشت 2026، تأكيدها على تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداء من العام الدراسي الجديد، وذلك بعد إبطال المجلس الدستوري للشق المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر. وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون، إن ماكرون “قرر إصدار القانون” الذي يتضمن حظر الهواتف، رغم […]
الصحافة الإسبانية على خطى الإعلام الجزائري.. هوس مرضي بالمغرب
يبدو أن الإعلام الإسباني أصبح يسير بثبات على خطى الرأي العام الجزائري، المهووس بنظرية الجوسسة والمؤامرة، حيث أصبحا معا يفترضان في كل مغربي أنه جاسوس لبلاده حتى ولو كان مهاجرا غير نظاميا أو سائحا عاديا. ولعل المثير للاستغراب والدهشة أن الإعلام الإسباني بات يتعامل برعونة فاضحة وسذاجة كبيرة مع أخبار المهاجرين المغاربة، لدرجة أنه أضحى […]