الحاجة إلى المحترمين!

بواسطة الأربعاء 26 فبراير, 2025 - 09:29

يحتاج الناس في المغرب اليوم إلى المزيد من المحترمين، لكي يكتبوا، ولكي يظهروا في البرامج، ولكي يطلوا من منصات المشاهدة والتواصل. 

ويحتاج المغرب اليوم إلى تواري غير المحترمين ممن لمع نجمهم في سنوات الانحطاط. 

يحتاج المغرب فقط الاحترام والمحترمين. 

في الفكر، في السياسة، في الصحافة، في الاقتصاد، في المعارضة، في الأغلبية، في كل أماكن الالتقاء والحديث والتكلم وإبداء الرأي. 

ذلك أن الناس ملت غثاء السيل، وفقدت الأمل في هؤلاء الذين تصدروا الواجهات دون وجه حق، ووصلت في حدود مللها هذا أن قررت هي الأخرى أن تتكلم، بعد أن استوعبت أن من يتحدثون عوضا عنها ليسوا بالضرورة أفضل منها. 

اقتنع الجميع أن أغلبية الخارجين نحو صدارة الحديث في كل شيء، وغالبا في اللاشيء، يفوقون الآخرين بشيء واحد فقط: الجسارة، لئلا نقول التطاول، وعدم الاهتمام كثيرا لئلا نقول انعدام الحياء، و«الزعامة» بالدارجة، لا العربية الفصحى، لئلا نقول «السنطيحة وتخراج العينين». 

لذلك نحتاج في لحظتنا المفصلية هاته، بعد أن مل البقر من تشابهه علينا، الإنصات فقط للاحترام وأصواته. 

ألازالوا موجودين في البلد؟ 

طبعا، وهم كثر، لكنهم بسبب الحياء، وبسبب الألم، ينزوون في كل الظلال، ويتركون لمن لا إحساس لديهم أن يخرجوا علينا يوميا بالكوارث والمقترفات. 

دور القارئ والمتلقي المحترم لبلاده حقا اليوم، هو البحث عن هذا الاحترام لعقله وذكائه، واحتضانه، لئلا يفوز الغباء، ولئلا تنتصر الشعبوية، ولئلا يقال في كتب التاريخ، بعد أن ننقرض بسنين كثيرة، إن المغاربة، ذات تيه، منحوا عقولهم والقلوب لأناس لا يستحقون الاحترام لكي يلعبوا بها مثلما أرادوا.

نعم، لنا دور وعلينا مسؤولية، ويجب أن نقوم بهما وأن نتحملهما، لأن الاكتفاء بمعاينة الخسائر، والتأفف عن بعد أو التألم مع عدم القيام بشيء أمر يديننا إن صمتنا، أو سكتنا، أو قلنا مستسلمين منهزمين «هاد الشي اللي عطا الله والسوق». 

معركة الاحترام هاته هي أم المعارك اليوم، وسط كم البذاءات والرداءات الجارف. 

ومعركة اختيار عدم الصمت، رغم الصوت الجاهل العالي، معركة هامة هي الأخرى، تبشرنا أن النتيجة لم تحسم سلفا لصالح معسكر الصراخ الجاهل على حساب معسكر الهدوء العالم. 

يستحق بلدنا، وهو بلد عظيم، ألا نترك تمثيليته لغير المحترمين فقط، بداعي أن «الجمهور عايز كده». 

الجمهور، ونحن نعرف معدن شعبنا جيدا، إذا ما وجد من الاحترام عرضا محترما وحقيقيا، ويليق، سينفض عن النصابين والأدعياء، وعن فرجتهم المضحكة والمبكية، وسيلتفت إلى الأهم: بناء نفسه وناسه، من أجل بناء بلده. 

كونوا على اليقين من ذلك، فشعب النبوغ المغربي هذا، من المستحيل أن يضحك منه وعليه النصابون، كل الوقت. 

آخر الأخبار

ذكرى المولد النبوي الشريف.. أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الاسلامية
بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، بطاقات تهنئة إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية، ضمنها جلالته أطيب التبريكات وأخلص متمنياته لهم بموفور الصحة والسعادة.
جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 634 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإصدار عفوه السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 634 شخصا. وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص: “بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة […]
أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ 24 غشت 2026 مـ، بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف. وخلال هذا […]