الجفاف وحفر الآبار يستنزفان بحيرة تامدة بأزيلال

بواسطة الثلاثاء 6 أغسطس, 2024 - 17:56

 

أطلقت العديد من الفعاليات الجمعوية على مدار السنوات الماضية، نداء تحذير لحث المسؤولين على التدخل العاجل من أجل إنقاذ بحيرة تامدة بمنطقة بزو بإقليم أزيلال، التي تشكل منطقة جذب سياحية ومصدرا مائيا يحافظ على توازن الغطاء النباتي بالمنطقة، إلا أن عدم التجاوب مع شكايات السكان و نداءات الجمعوين، ساهم في تفاقم الوضع بعد توالي سنوات الجفاف، ما تسبب في تراجع منسوب المياه بالتدرج بعد تغير لونها، قبل أن تصل لمستوى النضوب الذي تم التحذير منه على مدى سنوات.

وفي سياق متصل، سلط النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد اتغلاست، الضوء على ما وصفه بـ “الكارثة البيئية”، لكونها المنبع الرئيسي لسقي المئات من الهكتارات، إلى جانب دورها الكبير في التنمية السياحية بالمنطقة لاستقطابها ساكنة المناطق المجاورة، إضافة إلى كونها المتنفس الوحيد للساكنة البزيوية خلال فصل الصيف، ولها من المقومات السياحية ما يؤهلها لأن تدرج ضمن الخريطة السياحية للإقليم.

 ومن الناحية الاقتصادية، أوضح النائب أن البحيرة تشكل خلال الصيف مصدرا لمدخول يعيل العديد من الأسر، إلى جانب استثمارها في الجانب العلمي، حيث يقصدها الباحثون بعد اكتشاف قشريات مستوطنة بعين المكان وهي الوحيدة من نوعها على الصعيد العالمي ومهددة بالانقراض، إضافة إلى توفرها على ثروة حيوانية ونباتية مستوطنة بالمملكة.

وجدد اتغلاست في سؤاله الكتابي الموجه لوزيرة السياحة والصناعة التقلدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، التنبيه لآثار حفر الآبار على منسوب صبيب البحيرة، حيث سبق لعدد من الأصوات الجمعوية المهتمة بالبيئة أن نبهت منذ سنوات للتأثيرات المحتملة لحفر الآبار بالمنطقة، وتداعياتها البيئية الكارثية على الأحياء المائية، لتتحول البحيرة إلى مستنقع ينذر بكوارث بيئية دفعت عددا من الفاعلين الجمعيوين للتحرك ضمن مبادرات تطوعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ضمن الإمكانيات المتاحة.

 حيث قام النسيج الجمعوي الذي يضم 13 جمعية، بمبادرة نوعية تمثلت في تزويد البحيرة بالماء انطلاقا من بئر متواجد بدوار باحي، وهي المبادرة التي كانت بمساهمة من مجموعة من جماعات الأطلسين الكبير والمتوسط الذين وفرا للنسيج الجمعوي قنوات التوصيل، فيما تكفل النسيج بباقي التكاليف من كراء وماء البئر ونفقات العمال، وغيرها من الخطوات التي شكلت حلا مؤقتا إلى حين ايجاد حل جذري لهذا المشكل.

وساءل نائب الأصالة والمعاصرة الوزيرة حول التدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل إيجاد حل جذري لإشكالية جفاف بحيرة تامدة بابزو بإقليم أزيلال، التي ترمي بتداعياتها المردودية الفلاحية بعد تعذر سقي أشجار الرمان والعنب والزيتون، إلى جانب شل الرواج الاقتصادي والتجاري والسياحي بالمنطقة، الذي يتقاطع بشكل دقيق، فحياكة الجلباب البزيوي على سبيل المثال الذي تتميز به المنطقة، يقوم على الحاجة للماء، حيث تتم عملية الحصول على الصوف عبر مختلف مراحل غسل الصوف وتجهيزها.

آخر الأخبار

مفرغات الصيد تتجاوز 551 ألف طن ومداخيلها ترتفع إلى 6,28 مليار درهم
بلغت قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بالمغرب أكثر من 6,28 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بالتزامن مع نمو الكميات المفرغة بنسبة 5 في المائة. وأظهرت أحدث معطيات المكتب الوطني للصيد أن حجم المنتجات المسوقة بلغ، إلى متم يوليوز […]
استمرار ارتفاع الحرارة.. طقس اليوم الجمعة
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليومه الجمعة، أن يستمر الطقس الحار بعدد من مناطق البلاد بما في ذلك الجنوب الشرقي، والأقاليم الصحراوية، وسهول تادلة والرحامنة، وداخل مناطق الغرب وسوس، وواد ملوية. ويتوقع نزول زخات رعدية قد تكون مرفوقة بحبات البرد بكل من مناطق الأطلس والريف، والجنوب الشرقي للبلاد، والمنطقة الشرقية، والسايس، وهضاب الفوسفاط. وخلال […]
الفكر الإخواني للريسوني يحول ظاهرة الكسوف إلى خصومة سياسية مع وزارة الأوقاف المغربية
بقلم الشيخ الصادق العثماني – أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية يبدو أن مقال الشيخ أحمد الريسوني، الموسوم بـ «وزارة الأوقاف بين الكسوف الأصغر والكسوف الأكبر»، الذي تم نشره في موقع “اطلالة بريس” اليوم قد اختار عنوانا جذابا وصورة بلاغية لافتة، لكنه في جوهره يعاني من مشكلة منهجية واضحة: الانتقال من مناقشة مسألة فقهية […]