تشكل الجالية المغربية بالخارج، التي تقدر بـ5.1 ملايين فرد، أحد أعمدة ربط المغرب بالعالم. فقد بلغت تحويلاتها المالية خلال عام 2023 حوالي 115.3 مليار درهم، ما يعادل 7% من الناتج الداخلي الخام، مساهمة بذلك في استقرار الدرهم وتقليص العجز التجاري.
ومع ذلك، يتم توجيه 10% فقط من هذه التحويلات نحو استثمارات إنتاجية، مما يستدعي تطوير آليات جديدة لتحفيز مشاريع استراتيجية تشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
ورغم مساهمتها الاقتصادية والثقافية، تعاني الجالية من ضعف التمثيل السياسي في المؤسسات الوطنية، ما يعزز شعوراً بالتهميش، وعدم تمكينها من حقوقها الانتخابية وإدماج ممثليها في المجالس الاستراتيجية و المشاركة في صنع القرار.
من جهة أخرى، تواجه الأجيال الجديدة تحديات مرتبطة بتراجع الهوية الثقافية بسبب غياب برامج تعليم اللغة العربية والأنشطة الموجهة، مما يفرض توسيع شبكة المراكز الثقافية بالخارج ودعم المواهب الرياضية يمكن أن يعزز ارتباط هذه الجالية بوطنها الأم.
