التوفيق: العناية التاريخية للمغاربة بالقرآن الكريم ربطت إمارة المؤمنين بواجب العناية بكتاب الله

بواسطة الثلاثاء 26 أغسطس, 2025 - 17:17

خلال افتتاحه حفل الدورة 19 لجائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتفسيره، اليوم الثلاثاء 26 غشت بالرباط، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق على العناية التاريخية للمغاربة بالقرآن الكريم، خاصة أن هذه العناية ربطت بإمارة المؤمنين كمؤسسة موكول لها العناية بكتاب الله، كشرط تحت مسمى الكليات الخمس التي ينبغي لولي الأمر الالتزام بها لأخذ مشروعيته من الأمة.

ولفت التوفيق في كلمته الانتباه لطبيعة النظام السياسي في الحكم الإسلامي، الذي يجعل من حفظ الدين إحدى مهام الحكم المستمد من عدل الله، منبها لجهل البعض بالتسميات ما يوقع الناس في الالتباس حول طبيعة الدساتير التي تراعي في مجملها الكليات الخمس التي سبقت العديد من التسميات، مع وجود ميزة خاصة ترتبط بالإمامة، وهي ما جعل للأمة المغربية علاقة وطيدة مع لقب الإمام الأعظم أمير المؤمنين، بصفته الساهر الملتزم  بشروط حفظ الدين، ومن صور هذا الحفظ العناية بالقرآن الكريم الذي يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة الذين “أفنوا المهج حفاظا على القرآن وحفظه في أوعيتهم ، سواء فهموا معناه أو لم يفهموه، لأن الأمر الأول المقدس هو الحفظ” يقول الوزير.

التوفيق تقاسم مع الحاضرين المغاربة والأجانب، جزء من طفولته، حيث استحضرا ما علق في ذاكرته منذ 80 عاما داخل قريته الصغيرة التي كانت تضم كتابا يشرف عليه أحد شيوخ القراءات، ما جعل من القرية محجا تقصده باقي القرى طلبا للعلم القرآني، وهو ما جعل كل بيت من بيت القرية يتكفل بطالب علم، ما رسخ في طفولة الوزير صورة خاصة حول علاقة المغاربة بالقرآن “هذا المنظر رسم في ذهني رسما لا يبلى وأحمد الله على ذلك”، يقول التوفيق.

وكشف الوزير أن عناية المغاربة اليوم بالقرآن، لم تختلف عن العناية التي بذلوها تاريخيا، حيث يبلغ عدد المترددين على كتاتيب المملكة 500 ألف متعلم، جزء مهم منهم من النساء، ما يعكس الاهتمام الخاص الذي توليه المغربيات للقرآن الكريم، حتى أن أغلبهن يطرق باب محو الأمية بالمساجد طلبا لتعلم القراءة من أجل قراءة القرآن وحفظه، وهو ما كشفته الاحصائيات التي احتفت بهذا الاهتمام من خلال مبادرة كتابة المصحف الشريف بيد المستفيدات من برنامج محو الأمية اللواتي يصل عددهن كل سنة لما يقارب 250 ألف مستفيدة.

واعتبر التوفيق أن الحديث عن هذه المعطيات من باب التحديث بنعمة الله الكبرى التي خص بها المغاربة، معتبرا أن بقاء الحفاظ على القرآن يضمن البقاء استحقاقا في هذا العالم الذي يموج اليوم بالمصاعب، مؤكدا أن أولى أمانات النبي هي تلاوة الآيات، إلى جانب الترقي في طلب علم القرآن لحد الوصول إلى مرتبة الحكمة التي يعول عليها العالم اليوم، موضحا أن علماء المملكة المعاصرين لهم يقظة جديدة للعمل على تبليغ أمانة القرآن ضمن خطة التسديد والتبليغ، حتى يصل القرآن للناس تلاوة وحفظا ونورا، تم ما يختص به العلماء من تزكية وتحليل وحكمة.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]