قلل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في تقريره خلال الدورة الخامسة للجنة المركزية، من أهمية الإضافة المنتظرة من بعض الوجوه التي حملها التعديل الحكومي الأخير، مشيرا أن ” التعديل المذكور أثار مخاوفَ أكبر، لدى الرأي العام الوطني، بخصوص مصير المرفق العمومي، وبخصوص مخاطر تعمُّقِ مظاهر تضارُبِ المصالح”.
وانتقد الأمين العام للحزب ، نبيل بنعبد الله خلال التقرير ما وصفه بإصرار الحكومة “بتعاليها المألوف على تجهال أي صوت آخر” مقابل اعتمادها خطاب الارتياح والرضى المفرط عن الذات دون اهتمام بمعاناة المغاربة وأوضاعهم الاجتماعية المتدهورة، ولا بأوضاع المقاولة المغربية.
ضعف التواصل الحكومي كان بدوره محطة انتقاد بنعبد الله، إلى جانب ما وصفه بالسلوك الخطير للحكومة حيال رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمندوبية السامية للتخطيط، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها … التي قدمت معطيات “لا تمدح الإنجازات” الحكومية.
ووصف تقرير المكتب السياسي المقاربة الحكومية حول القانون المالي بأنها لا ترقى إلى معالجة مظاهر الفقر المتزايد؛ والقدرة الشرائية المتدهورة؛ وصعوبات المقاولات المغربية التي تختنق. كما أنه لا يَرقى إلى حجم الانتظارات فيما يتعلق بضمان السيادة الاقتصادية؛ ولا فيما يرتبط بالقدرة على معالجة التراجع الخطير للتشغيل والارتفاع غير المسبوق للبطالة.
وعلى الرغم من اقراره باتخاذ الحكومة لعدد من الخطوات الإيجابية، كاعتمادات الاستثمار العمومي؛ وللإنجازات في بعض القطاعات كالماء، والرفع من المُخَصَّصَاتِ المالية المرصودة لها؛ وارتفاع الموارد المالية؛ واستمرار دعم الكهرباء وبعض المواد الأساسية؛ وإدراج كلفة الحوار الاجتماعي؛ والرفع من حصة الجماعات الترابية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة من 30 إلى 32% .. إلا أن الحزب يرى فيها خطوات جزئية محدودة الأثر.
