فوجئ عددٌ من المواطنين بمدينة الدار البيضاء، على غرار مدن أخرى ببلادنا، خلال بحثهم عن اقتناء شقق للسكن الاجتماعي المحدد ثمنها في 25 مليون سنتيم، بأصحاب مشاريع يعرضون شققا بأثمنة تتراوح عمليا بين 31 مليون و35 مليون للشقة، تحت مبرر أن هذه الشقق تمَّ حُسن تجهيزها.
في وقت يرفض فيه عدد من المنعشين لجوء المواطنين للبنك لاقتناء الشقق عن طريق القرض، لأسباب غامضة، ويشترطون لقبول هذا الأمر أن يسدد المواطنون 80 في المائة من ثمن الشقة نقدا، ما يؤكد فعلا وجود تلاعبات وشبهات “النوار”.
وبعملية حسابية فإن نحو ستة ملايين سنتيم وأكثر التي يضيفها المنعش على ثمن الشقة، لبيعها بـ 31 مليون، هي تقريبا قيمة الدعم الذي تخصصه الدولة لكل مواطن يقتنى شقة للسكن الاقتصادي، ما يعني أن الجشع يصل بهؤلاء الى حد حرمان المواطنين من هذا الدعم، عبر نهبه عن طريق “النوار”.
علما أن منعشين آخرين ألزموا مواطنين بتسديد مليوني أو ثلاثة ملايين سنتيم، إضافة إلى قيمة الشقة المحددة في 25 مليون.
تبعا لذلك وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، استفسرها فيه عن دور المصالح المختصة بوزارتها في مراقبة هذا القطاع، لقطع الطريق عن لوبيات الفساد التي تسلب الدولة مواردها من خلال الاحتيال على الرخص، والتهرب الضريبي عن طريق “النوار”، وعلى المواطنين عبر نهب الدعم المالي المخصص لهم لتشجيعهم على اقتناء السكن.
