أكد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة يترجم بوضوح الأهداف المجتمعية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، ويعكس القيم الوطنية المتمثلة في التضامن والتكافل.
شوكي، الذي كان يتحدث خلال جلسة مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية بمجلس النواب، أوضح أن الحكومة لم تكتفِ فقط بالاعتماد على خطاب سياسي خالٍ من الجدية، بل قدمت مشروعًا ماليًا متجددًا يسعى إلى تحفيز الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية شاملة.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهها البعض إلى المشروع، اعتبر شوكي أن هذه الانتقادات تفتقر إلى الاجتهاد والنزاهة، قائلا أن المغالطات التي رافقت هذه الانتقادات لا تضيف أي قيمة حقيقية للنقاش حول مشروع قانون المالية.
مضيفا أن الحكومة عملت بجد لضمان نجاحات استراتيجية مهمة، على رأسها تقليص عجز الميزانية إلى 4 في المائة، مع خطة للوصول إلى 3 في المائة بحلول عام 2026، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة على المستوى العالمي.
كما تطرق شوكي إلى النجاح الثاني المتمثل في زيادة الموارد الجبائية وغير الجبائية، والتي أسهمت في رفع المداخيل بنحو 7 ملايير درهم، ما يعكس التزام الحكومة بتحقيق التوازن المالي وأشار إلى أن هذه الموارد ستسهم في تمويل مشاريع بنية تحتية ضخمة، بما في ذلك استضافة المغرب لكأس العالم 2030، وتعزيز آليات الاستثمار التي توفر فرص العمل للمواطنين.
أما عن النجاح الثالث والرابع، فقد تحدث شوكي عن الرؤية الاستراتيجية لتدبير محفظة المقاولات والمؤسسات العمومية، التي تشرف عليها الحكومة بشكل محكم، بالإضافة إلى الوضع الجيد للادخار الوطني الذي بلغ أكثر من 670 مليار درهم، مما يضمن التمويل المستدام للمشاريع التنموية على المدى الطويل.
