البنك الدولي يقترح إجراءات جريئة للتصدي لشح المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بواسطة الإثنين 1 مايو, 2023 - 11:41

أفاد تقرير جديد للبنك الدولي، أن الشعوب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تواجه شحا غير مسبوق في المياه، ويقترح التقرير سلسلة من الإصلاحات بشأن إدارة الموارد، وكذلك إصلاحيات مؤسساتية للتخفيف من حدة الضغوط المائية في المنطقة.

وأشار التقرير, حسب موقع البنك, الذي صدر بعنوان “اقتصاديات شح المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ــ حلول مؤسساتية“، إلى أنه بنهاية العقد الحالي، ستنخفض كمية المياه المتاحة للفرد سنويا، عن الحد المطلق لشح المياه، والبالغ 500 متر مكعب للفرد سنويا. مضيفا أنه وفق التقديرات الواردة في التقرير، فإنه بحلول عام 2050، ستكون هناك حاجة إلى 25 مليار متر مكعب إضافية، من المياه سنويا، لتلبية احتياجات المنطقة. ويعادل ذلك إنشاء 65 محطة أخرى لتحلية المياه، بحجم محطة رأس الخير في المملكة العربية السعودية، وهي الأكبر في العالم في الوقت الحالي.

وأشار التقرير أنه في الغالب تتسم المؤسسات التي تدير حاليا توزيعات المياه بين القطاعات المتنافسة – لاسيما بين الزراعة وبين سكان المدن – بأنها شديدة المركزية والتكنوقراطية. معتبرا أن هذا يحد من قدرتها على حسم الاختيارات في استخدام المياه على المستوى المحلي. كما يشير التقرير إلى أن إعطاء صلاحيات أكبر بشأن قرارات تخصيص المياه للسلطات المحلية، يمكن أن يؤدي إلى إضفاء الشرعية على الاختيارات الصعبة في استخدام المياه، مقارنة بالتوجيهات من القمة إلى القاعدة من الوزارات، وكل ذلك في إطار إستراتيجية وطنية للمياه.

وحسب المصدر ذاته, قال فريد بلحاج ، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يشكل نقص المياه تحديًا خطيرًا للحياة وسبل العيش، حيث يتنافس القطاع الزراعي والمراكز الحضرية على هذا المورد الطبيعي الثمين وأنظمة توزيعه”. وأضاف بلحاج ، الذي شارك في فعالية في الرباط لإطلاق التقرير الجديد ، “هناك حاجة إلى نهج جديد لمواجهة هذا التحدي، بما في ذلك تفويض المزيد من التحكّم للسلطات المحلية في كيفية إدارة توزيع المياه”.

وكانت بلدان المنطقة قد ضخت استثمارات كبيرة في البنية التحتية الجديدة، في الماضي؛ مثل تخزين المياه باستخدام السدود، ووجدت طرقا للاستفادة من موارد المياه الجوفية الكبيرة، وزيادة واردات ما يوصف بـ “المياه الافتراضية” من خارج المنطقة، من خلال استيراد الحبوب وغيرها من المنتجات، التي تتطلب زراعتها وإنتاجها كميات كبيرة من المياه. وأدى هذا النهج إلى زيادة الإنتاج الزراعي وإمكانية الحصول على إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي في المدن، لكن التقرير يشير إلى أن هذا النهج التوسعي في تنمية وتطوير موارد المياه، يواجه الآن حدودا ستتطلب من البلدان المفاضلة بين اختيارات صعبة.

وحسب التقرير , توقفت فرص توسيع قدرات تخزين المياه عند مستوى ثابت، ويتم حاليا الإفراط في استغلال المياه الجوفية، وسيترتب على ذلك عواقب سلبية على جودة المياه، وسيؤدي استيراد “المياه الافتراضية” إلى جعل البلدان عرضة لمخاطر الصدمات العالمية. ويوضح التقرير أنه بالمقارنة بالاستثمارات السابقة في تخزين المياه باستخدام السدود وفي المياه الجوفية، فإن تكاليف الاستثمار في مصادر المياه غير التقليدية – مثل تحلية مياه البحر وإعادة تدوير واستخدام المياه المستعملة – تعد أعلى بكثير، وهو ما سيزيد من الضغوط على الموارد المالية للبلدان.

وأشار انه شح المياه والإستراتيجيات الوطنية للمياه، مع شرح أسباب اتخاذ بعض القرارات للمجتمعات المحلية. وقد ساعد هذا النهج في بلدان مثل البرازيل وجنوب أفريقيا، حيث جاءت جهود التوعية الإستراتيجية، مكملة للإصلاحات الرامية إلى خفض استخدام المياه في أوقات الشح الشديد.

آخر الأخبار

فريق الأكاديمية يتوج بلقب الدوري الدولي لأقل من 19 سنة
توج فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة، مساء اليوم الأحد، بلقب النسخة الثامنة للدوري الدولي للأكاديمية، بعد تفوقه في المباراة النهائية على فريق هايدوك سبليت الكرواتي بالضربات الترجيحية (4-2)، عقب انتهاء الوقت القانوني للمباراة على إيقاع التعادل السلبي. و يدين فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة بهذا […]
أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي
يواجه المتابع للمشهد الإعلامي الجزائري في تعاطيه مع الأزمات الأمنية المتلاحقة في دولة مالي، حالة من الذهول حيال تحول المنصات الصحفية من أدوات للإخبار إلى أبواق تبشر بالخراب وتعتمد لغة الابتزاز السياسي والتهديد المبطن لباماكو. العناوين التي تصدرت واجهات الصحف والمواقع الممولة من قبل النظام عملت على تكريس صورة ذهنية مفادها، أن استقرار دول الساحل […]
بالصور.. من المواجهة بين الجيش الملكي واتحاد يعقوب المنصور المنتهية بالتعادل 2:2