بالنسبة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، يبقى القطاع غير المهيكل نقطة ضعف تنخر اقتصاد المغرب، وتفوت على الدولة مداخيل مهمة، كما تضرب بحقوق المشتغلين عرض الحائط.
في العرض الذي ألقاه ، يوم الأربعاء 11 شتنبر 2024 بالرباط، بحضور رئيس الحكومة، عزيز اخنوش، أشار الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان إلى أن المشتغلين في القطاع غي المهيكل، أي خارج القوانين المؤطرة للشغل وللأنشطة الاقتصادية، يمثلون 67.6 في المائة من مجموع المشتغلين بالمغرب، وذلك مقابل 52 في المائة فقط بدول شمال إفريقيا.
كما تنتشر هذه الظاهرة أساسا في القطاع الفلاحي والبناء و الأشغال العمومية،وكذلك بقطاع التجارة، يضيف المتحدث ذاته، لافتا إلى أن سلبيات هذه الظاهرة لاتنعكس على أجور وظروف اشتغال هذه الفئة، بل تمتد لتشمل حتى المقاولات غير المهيكلة،التي تبقى وحدات بإنتاجية ضعيفة، كما تفوت على الدولة مداخيل جبائية مهمة، وقبل ذلك الأضرار التي تلحقها بالقطاعات المهيكلة، جراء المنافسة غير المشروعة.
لمواجهة هذه الظاهرة، اقترح رئيس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، عددا من الإجراءات التي يتعين القيام بها من أجل تحفيز التحول نحو الاقتصاد المهيكل.
من بين هذه الإجراءات، تبسيط وتقليص كلفة التحول ذاتها نحو الاشتغال وفق القوانين، يقول تقرير المنظمة، لافتا إلى أن الكثير من المقاولات والمشتغلين يرغبون في الانتقال إلى الاقتصاد المهيكل، لكن هذه الرغبة تنطفئ أمام تعقد وارتفاع كلفة التسجيل.
الضرائب تمثل بدورها أحد العوامل التي تثبط على الانخراط في الأنشطة المهيكلة، يشيرا كورمان، داعيا إلى تخفيف العبئ الضريبي على المقاولات الصغرى والمتوسطة، لكن أيضا تخفيض المساهمات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالنظر إلى المشتغلين في القطاعات غير المهيكلة، يحصلون على أجور ضعيفة، وهو الأمر الذي يضعف فرص الانتقال نحو القطاعات المهيكلة قانونية، يستنتج المتحدث ذاته.
