الاسترجاع !

بواسطة الأحد 13 أغسطس, 2023 - 21:34

يجب أن نقولها لأجيالنا الجديدة، ويجب أن نرددها على مسامعهم، وأن نوصلها إلى مداركهم، لكي يفهمواأن الأمر لايتعلق فقط بيوم عطلة يأتي في الصيف، كل سنة مرة، ونكاد لانحس بوقعه، لأننا أصلا في عطلة،لكن الأمر جلل، والحدث عظيم، والتذكير به باستمرار أولوية من الأولويات.

يوم 14 غشت من سنة 1979، ألقى وفد من علماء وفقهاء وأعيان ووجهاء الصحراء المغربية قسم البيعة بينيدي الملك العظيم الراحل، الحسن الثاني رحمه الله.

قال كبار الصحراء يومها إن رابط التاريخ القائم بين المملكة وبين صحرائها، رابط ورثوه عن أجداد أجدادهم،وأقسموا – وهم يصدقون دائما ولايكذبون – أنهم منذ بدء البدء، لم يعرفوا الصحراء إلا مغربية.

أعاد لهم المغرب القسم قسما عظيما مزدوجا أن الحكاية بينه وبين صحرائه ليست حكاية كيلومترات تضافأو تنقص، وليست قصة صراع سياسي حركته قوى أخرى أكلت الثوم، وأشياء أخرى كثيرة، باسم صحرائنا.

الحكاية هناك هي، للمغرب، حكاية وجود أول ووجود نهائي. لافصال فيها ولانقاش، وإلا ناقش المغرب كلشبر آخر من ترابه لو قبل التفريط في حبة رمل واحدة من صحرائه.

الحكاية هناك، وهذه مسألة يفهمها المغاربة وحدهم، ويفهمها معهم الأصدقاء الصادقون فعلا في العالم كله(الذين يتكاثرون هاته الأيام بفضل الديبلوماسية الملكية الحكيمة والتي تعرف مسارها وإلى أين هيصاعدة)، حكاية وطن يعتبر الصحراء عينيه، بل مقلتيه، والنظارة التي يرى بها العالم.

وعندما يفتح بعض الجاهلين أفواههم بنقاشات غريبة حول الموضوع، يقول لهم الوطن : أترى حين أفقأعينيك، وأضع جوهرتين مكانهما، هل ترى؟

تماما مثلما قالها الشاعر في سياق آخر وتركها خالدة، ونحن هنا في المغرب، لاسياق آخر يعلو على سياقصحرائنا المغربية، ولاقضية أخرى – مهما تعلقنا بها وبأهلها – تسبق قضية وحدتنا الترابية، والدفاع عنهاته الوحدة بكل الطرق والوسائل، والتشبث بالاصدقاء الذين يساندون هاته الوحدة، والحذر من الرماديينأهل الأنانية، الذين يقولون لنا بكل وقاحة “هي ليست مهمة إلى الحد الذي تتصورونه أيها المغاربة”.

نحن نقول لهم “هي الأهمية كلها، وهي العين منا والقلب والفؤاد، وهي مربط العقل الذي منه ستتحرك تنميةهذا البلد الكبرى رفقة أصدقائه وشركائه الحقيقيين”.

لذلك لامفر، كل سنة سنقول للأجيال الجديدة، جيلا بعد جيل، هذا هو معنى 14 غشت، وهذه مغازيهاالعظيمة التي تضع بين أيدينا وأيديكم الصحراء المغربية، وكل الوطن، أمانة تستحقون أن تودع عندكم.

فأنتم المغاربة، أهل للأمانة حقا، ونعرف أنها متى وضعت لديكم، لاتضيع.

آخر الأخبار

بمساعدة الروبوت ومتبرعين أحياء .. أطباء مغاربة يخوضون تجربة رائدة في زراعة الكلى
سلط البروفيسور عبد الجليل حداث، مدير تخصص جراحة المسالك البولية بمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، الضوء على أهمية التحولات العميقة التي يشهدها الطب المعاصر، والمتمثلة في الإدماج المتزايد للتقنيات عالية الدقة في مختلف التخصصات، ومن بينها زراعة الكلى. وفي سابقة طبية على المستوى الوطني تحمل توقيع كفاءات مغربية، تمكن البروفيسور حداث و فريقه الطبي من […]
الطاقة والمواد الأساسية واحتياطي العملة الصعبة محور اجتماع أخنوش بلجنة تتبع تداعيات التوترات بالشرق الأوسط على المغرب
ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، حيث تم الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية. وفي مستهل الاجتماع، قدمت مختلف القطاعات عروضا حول […]
إدريس الروخ يعود بـ"الحفرة".. رواية تغوص في عتمة النفس
يواصل الفنان المغربي إدريس الروخ توسيع حضوره في عالم الكتابة السردية بإصداره الروائي الجديد “الحفرة”، مؤكدا انتقاله المتدرج من خشبة المسرح وعدسة السينما إلى فضاء الرواية، حيث تتسع إمكانيات التعبير عن الأسئلة الفكرية والجمالية. العمل، الصادر عن مطبعة ووراقة بلال، وبتقديم من وليد سيف، يأتي امتدادا لتجربة الروخ السابقة “رداء النسيان”، غير أنه يحمل نفسا […]