انتقادات بالجملة وجهها الفريق الاشتراكي _المعارضة الاتحادية_ بمجلس النواب للحكومة في علاقتها مع السلطة التشريعية. جاء ذلك، في بلاغ للفريق الاشتراكي اليوم الثلاثاء بمناسبة اختتام الدورة البرلمانية.
وسجل الفريق بأسف ب استمرار مجموعة من الاختلالات التي طبعت سلوك السلطة التنفيذية في علاقتها معالسلطة التشريعية، كما طبعت طريقة عمل المؤسسة البرلمانية.
وانتقد الفريق الاشتراكي إصرار الحكومة على سياسة عدم التجاوب والتفاعل الإيجابي مع المبادرات التشريعيةوالرقابية، والغياب غير المبرر للعديد من أعضاء الحكومة عن الجلسات العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية، وعدمإجابة الحكومة على عدد كبير من الأسئلة الكتابية، سواء داخل الآجال المنصوص عليها دستوريا أو خارجه، فضلاعن عدم تجاوب الحكومة مع العديد من طلبات عقد اجتماعات اللجان النيابية الدائمة المخصصة للاستماع إلىمسؤولي الإدارات والمقاولات العمومية بحضور الوزراء المعنيين طبقا للفصل 102 من الدستور.
كما اتهم الفريق الحكومة بالاستخفاف بمقترحات القوانين، خاصة تلك المقدمة من طرف المعارضة البرلمانية، وعدمالتزامها بتخصيص اجتماع كل شهر لدراسة مقترحات القوانين كما ينص على ذلك القانون التنظيمي رقم065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، وتقاعس مجلس النواب عنتخصيص يوم واحد على الأقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين، ومن بينها تلك المقدمة من قبل المعارضة، كماتنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل 82 من الدستور.
كما تم تعطيل اجتماعات ندوة الرؤساء التي تتقدم باقتراحات تهم تنظيم المناقشة العامة للنصوص المعروضة علىالمجلس وتتداول حول أشغال اللجان والبرمجة الزمنية لأشغال المجلس، طبقا لمقتضيات الباب التاسع من النظامالداخلي لمجلس النواب، بحسب الفري
كماسجل الفريق الاشتراكي التسرع غير المفهوم في مناقشة معظم مشاريع القوانين المحالة على اللجان الدائمةفي خرق واضح للمادتين 181 و182 من النظام الداخلي لمجلس النواب،
وعلى الرغم من هذه الاختلالات المسجلة، وحرصا منه على أداء مهامه كاملة، يضيف البلاغ، بادرت المعارضةالاتحادية إلى استثمار كل الآليات الدستورية ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، من أجل تطوير العملالبرلماني وتقوية آليات مراقبة العمل الحكومي والتقييم الموضوعي للسياسات العمومية.
وأضاف لم يكن دور الفريق الاشتراكي خلال السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية منحصرا في تشخيصأعطاب العمل الحكومي وتقديم الانتقادات لمظاهر عجزه وقصوره، بل كان مثالا حيا للقوة الاقتراحية التي بادرتإلى اقتراح الحلول الواقعية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها المغاربة.
وعلى المستوى التشريعي، أكد البلاغ أنه ورغم التركيز السياسي على الجانب الرقابي لمختلف الأوراش الاجتماعيةالمفتوحة، وبعد تقديمه لسبعة وثلاثين (37) مقترح قانون، تقدمت المعارضة الاتحادية بأحد عشر (11) مقترح قانونتهم إحداث مجلس للجالية المغربية بالخارج، ومراجعة مدونة الشغل والقانون المتعلق بالحالة المدنية ومجموعةالقانون الجنائي والقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابيةوغيرها.
كما تقدم الفريق الاشتراكي خلال هذه السنة التشريعية بما يقارب 500 تعديل على 22 نص تشريعي تهم علىوجه الخصوص مشاريع القوانين المتعلقة أساسا بالمنظومة الصحية التي تندرج في إطار الإصلاحات الكبرى فيبلادنا. وبالرغم من جدية وواقعية هذه التعديلات وأهميتها في تحسين وتجويد هذه المشاريع القوانين، فإن الحكومةاختارت عدم التفاعل التجاوب الإيجابي مع معظمها.
