الأضاحي والضحايا !

بواسطة الأربعاء 12 يونيو, 2024 - 11:24

ما الذي لانرتكبه في “العيد الكبير” من ذنوب ونحن نعتقد أننا نحسن صنعا؟

الكثير والعديد واللاينتهي من الأخطاء، أولها وعلى رأسها حكاية التفاخر فيما بيننا بمن سيشتري أكبر “حولي” يوجد على سطح الأرض.

أعرف أناسا وصلوا إلى حد معين من “التسكول”، بمعنى التمدرس لا التسول، يجعلنا نفترض فيهم كمال العقل أو اقترابه من الكمال، طالما أن هذا الأخير هو لله وحده، يفقدون تماما في هذه المناسبة الدينية الاجتماعية كل رابط مع المنطق السليم، وتسمعهم يتحدثون عن حجم البهيمة اللي اشتروها، وعن نظرات الناس في السوق لهم وهم يقومون بهذا الأمر، وعن صدمة الجيران والأقارب حين رأوا “الغول” الذي ابتاعوه وهو يصل إلى الفيلا أو الدار أو الإقامة.

تسأل نفسك: أين فقد هؤلاء القوم بوصلة العقل؟ فلاتجد جوابا فتواصل عد خسائر هذا العيد.

منها أيضا الاستدانة من أجل اشتراء الكبش، والإفلات من المساءلة العائلية والاجتماعية.

هناك موظفون وأجراء أصبح مبلغ اقتطاع ثمن “الحولي” رقما ثابتا في رواتبهم، ينتهي قبل العيد بشهر، ويبدأ مباشرة مع العيد الموالي، وهكذا دواليك.

لماذا؟ وأي سنة يحترمون؟ وأي دين يطبقون علما أن الدين يحرم عليك تماما التضييق على نفسك حتى في الفرائض، فمابالك بالسنن؟

مرة أخرى لا أجد الجواب، وأواصل تعداد الخسائر وكفى.

منها الأسوأ طبعا: البعض يبيع حاجيات منزله وممتلكات شخصية بسيطة لكي يكون قادرا على أن يكون في الموعد مع “الحولي”، والبعض الآخر يختار تطرفا أكبر، فيسرق في هذه المناسبة من أجل تدبر شروط سنة دينية، واسألوا العاملين في مخافر الشرطة (الكوميساريات) عن عدد جرائم السرقة بالخطف، قرب الأسواق وفي أماكن أخرى مختلفة، الذي يزداد مع اقتراب “العيد الكبير”، وستفهمون أننا حقا نفهم الأشياء بالمقلوب، وأننا عوض التقرب إلى الله سبحانه وتعالى وتعظيم شعيرته بالحلال الذي نستطيعه، نضر عياده ونسلب منهم الأموال القليلة أو الممتلكات التافهة، من هواتف وما إليه، فقط لكي نتمكن من الانخراط في تقليد مجتمعي، وجب الاعتراف أنه يبتعد أكثر فأكثر عن الدين ويقترب أكثر فأكثر من الحنق وارتكاب كل علامات الجنون.

كل سنة نقول هذا الكلام، وكل سنة نطالب فقهاءنا وعلماءنا الأجلاء بتنبيه الناس، وهم يقومون بذلك فعلا. بل لعلهم هذه السنة، مع الأزمة الخانقة وضيق الحال، أوضحوا الأمر أكثر، وخرجوا في غير مامنبر، وفي غير ماوسيلة لكي يقولوا لشعبنا “هونوا عليكم فإنها سنة فقط، وهي مرفوعة عمن لايستطيعها”، لكن لأسف الأسف، ثقل العادات المجتمعية لازال قادرا على هزم العقل السليم، وعلى هزمنا جميعا في هاته، مثلما يهزمنا في أخرى كثيرة غيرها.

ومع ذلك، لامفر من تكرار الكلام، لأن الأمر يجب أن يتوقف يوما، لأننا نحن، بنوبات جنوننا الجماعية هاته، من نعطي “الشناقة”، وغيرهم فرصة الاعتداء على عباد الله في مثيل هاته المناسبات .

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]
جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بالعيد الوطني لبلادها
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة سامية حسن صلوحي، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك بمناسبة احتفال بلادها بعيدها الوطني. ومما جاء في برقية جلالة الملك “يطيب لي بمناسبة حلول العيد الوطني لجمهورية تنزانيا المتحدة، أن أبعث إليكن بأحر التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكن شخصيا بموفور الصحة والسعادة، وللشعب التنزاني الشقيق بمزيد […]
المعهد الوطني للبحث الزراعي يناقش نظم تربية الماشية لتحقيق الأمن الغذائي بالمغرب
نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أول أمس الجمعة 24 أبريل الجاري ندوة علمية بالفضاء المخصص للمؤتمرات بقاعة “الرحل”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. وانعقدت هذه الندوة تحت شعار: «الوراثة الحيوانية: استجابة البحث والتطوير والابتكار من أجل نظام تربية ماشية مستدام بالمغرب»، بحضور خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة باستدامة نظم تربية […]