الأشعري يقرأ مذكرات فتح الله ولعلو.. بين السياسة والبوح الشخصي

بواسطة الأحد 29 يونيو, 2025 - 20:36

قدم الكاتب والوزير السابق، محمد الأشعري، قراءة تأملية في مذكرات رفيق دربه، فتح الله ولعلو، في لقاء احتضنته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد ، يوم 20 يونيو الماضي، وعرف حضورا لافتا لعدد من المثقفين والفاعلين السياسيين.

وفي البداية، توقف الأشعري مطولا عند الأسئلة التي تطرحها كتابة السيرة الذاتية، معتبرا أن المذكرات ليست فقط سردا لحياة شخصية، بل تمرينا على التأويل ومناسبة لمساءلة الذات والواقع، وهو ما قال أنه قد وجده حاضرا في تجربة ولعلو و إن بشروطها الخاصة.

وبعدما استهل مداخلته بطلب الإذن من الحاضرين ومن ولعلو لبسط ما أسماها “تأملات شخصية”، شدد الأشعري على أن كل قراءة لسيرة ذاتية هي فعل تأويلي محكوم بخلفية القارئ وفضوله ومساراته، متسائلا في معرض تحليله: “لماذا نكتب المذكرات؟ للدفاع عن فكرة؟ لتقديم روايتنا الخاصة؟ أم للبوح بما لم يتح للقول سابقا؟”… ليخلص إلى أن السؤال الجوهري هو الذي يطغى على كل ما سبق، هو: “ماذا تعني الكتابة لمن عاش حياة عامة طويلة ومركبة؟”

حيث اعتبر ذات المتحدث ان الكتابة فعل تحرر من ضغوط السياسة وقيودها، إذ تتيح للمؤلف أن يتحرر من عباءة الرسمي والوظيفي، ليعبر عن ذاته كما هي، حتى لو أثار ذلك حرجا أو جدلا أو خرقا لتقاليد التحفظ.

معبرا، رغم ذلك، عن إحساسه بأن ولعلو، وإن كتب بحرية نسبية، إلا أنه ظل وفيا لنوع من التحفظ السياسي، وكأنما ظل جزء من وعيه العمومي حاضرا في خلفية الكتابة.

من جهة أخرى، أشار الأشعري إلى أنه كان يتوقع حضورا أقوى للتفاصيل الحميمة في المذكرات، كالتجارب الشخصية والعائلية، والعلاقة بالفنون، معتبرا أن غيابها يحرم القارئ من أبعاد إنسانية ضرورية لفهم صاحبها.

حيث عزا ذلك إلى ما وصفه بفضيلة الحشمة التي تميز شخصية ولعلو، معتبرا أن هذا الخيار مفهوم وله ما يبرره، لكنه لا يمنع من التطلع إلى مزيد من البوح في هذا النوع من الكتابة.

الأشعري، وفي ختام مداخلته، لم يكتفي بانطباعه كقارئ، بل طرح تساؤلات عميقة حول العلاقة بين السياسة والكتابة، وحول قدرة السيرة الذاتية على إعادة تشكيل الوعي، وتحرير صاحبها من صورته الرسمية.

آخر الأخبار

جلالة الملك يؤكد حرصه على تعزيز علاقات التعاون مع الهند
بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى دروبادي مورمو، رئيسة جمهورية الهند، وذلك بمناسبة ذكرى عيد استقلال بلادها. وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، باسم جلالته الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أحر التهاني مشفوعة بأطيب المتمنيات، للسيدة دروبادي مورمو بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الهندي باطراد التقدم والازدهار. ومما جاء في برقية جلالة الملك “لا […]
وزير الداخلية الاسباني ينفي وجود عناصر متطرفة بين المهاجرين ويشيد بالتنسيق الأمني مع المغرب
تسببت موجة تدفق المهاجرين غير النظاميين التي عرفتها سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، في تغذية المخاوف الأمنية ، وذلك تزامنا مع ارتفاع نبرة خطاب اليمين المتطرف الذي وجد في هذه الأحداث فرصة مواتية لتجديد انتقاده لسياسة الهجرة، وتصوير المهاجرين كغزاة وعامل تهديد للأمن القومي والهوية الاسبانية، مع الترويج لوجود متطرفين بين المهاجرين. وفي رده على […]
إيداع "سكينة كلامور" السجن ومتابعتها بتهمة الإخلال العلني بالحياء
المحكمة الابتدائية بمراكش