الأستاذ والباحث أحمد الدافري يركب صورة القوة الناعمة لمهرجان مراكش للفيلم: إشعاع ثقافي واقتصادي يتجاوز حدود الفن السابع

بواسطة الأحد 7 ديسمبر, 2025 - 15:59

اختتمت مساء السبت فعاليات الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الذي انطلق لأول مرة سنة 2001 بمبادرة ملكية سامية، بهدف ترسيخ التلاقح الثقافي ودعم الصناعات الإبداعية بالمملكة، وفي هذا السياق، قدم الأستاذ والباحث في الثقافة والفنون، أحمد الدافري، قراءة شاملة لأثر هذا الموعد السينمائي الكبير على الصناعة الثقافية والاقتصاد المحلي، إضافة إلى دوره في التسويق للمغرب كوجهة عالمية للتصوير.

أكد الدافري أن مهرجان مراكش لم يعد مجرد تظاهرة فنية سنوية، بل أصبح قاطرة تنموية حقيقية بالنسبة للمغرب والقارة الإفريقية. ويبرز ذلك من خلال تتويج أعمال إفريقية مهمة في حفل الاختتام، من بينها الفيلم التونسي الوثائقي “سماء بلا أرض” والفيلم الليبي الحاصل على جائزة لجنة التحكيم.

ويرى الدافري أن دعم السينما الإفريقية عبر منصة مراكش يعزز فرصة انتشارها عالمياً، ويحوّل المدينة الحمراء إلى مركز لصناعة الصورة في جنوب المتوسط.

وأوضح الدافري، أن المهرجان يخلق سنوياً ما بين 1000 و1500 فرصة عمل مؤقتة في عدة مجالات، منها النقل، الفندقة، اللوجيستيك والمطاعم، إلى جانب ارتفاع الحجوزات الفندقية وحركية السياح خلال فترة التظاهرة.

وأضاف المتحدث ذاته أن الحراك الاقتصادي الذي يرافق المهرجان يجعل منه آلية فعالة لدعم التنمية المحلية لمدينة مراكش وتنشيط القطاع السياحي والثقافي وطنيا.

وتوقف الدافري مطولا عند ورشات الأطلس، التي أُطلقت سنة 2018، والتي أصبحت اليوم منصة محورية لاكتشاف المواهب السينمائية وتمويل مشاريعها، وقد استفادت عبر هذه الورشات أعمال مغربية بارزة مثل: “كذب أبيض”، و”القفطان الأزرق”، إلى جانب الفيلم السوداني “وداعاً جوليا”.

وأكد الدافري أن التمويلات التي تُمنح عبر هذه الورشات وشركائها الدوليين تتعدى في كثير من الأحيان 100 ألف يورو للمشروع الواحد، ما جعل المغرب منصة جذب لرؤوس الأموال السينمائية العربية والأوروبية.

في نفس الاطار شدد الدافري على أن المهرجان يلعب دورا كبيرا في التسويق للمغرب كوجهة تصوير دولية، مستشهدا باهتمام نجوم عالميين مثل جودي فوستر ولاورنس فيشبورن اللذين عبّرا خلال مشاركتهما عن رغبتهما في تصوير أعمال بالمغرب.

وأبرز المتحدث ذاته على ان مدنا مثل ورزازات، الرباط، الدار البيضاء، شفشاون والصحراء المغربية، تبقى من بين أبرز الوجهات التي تستقطب الإنتاجات العالمية الكبرى بفضل تنوع مناظرها الطبيعية والبشرية.

واعتبر الدافري أن لقاءات الماستر كلاس التي يقدمها كبار السينمائيين بالعالم تحولت إلى مدرسة مفتوحة يستفيد منها السينمائيون المغاربة. كما تساهم اللقاءات المهنية في بناء جسور التعاون بين شركات الإنتاج الوطنية ونظيراتها العالمية، خاصة شركات تنفيذ الإنتاج بالمغرب، ما يعزز الصناعة السينمائية الوطنية.

ويرى الدافري أن المهرجان يعرف منحى تصاعديا مستمرا، خاصة لكونه يركز على الأعمال الأولى والثانية للمخرجين الشباب، ما يجعله منصة لإطلاق جيل جديد من السينمائيين، ويمنح للمهرجان حضوراً دائماً في ذاكرة الفائزين.

وخلص الدافري في قراءته للأثر التنموي لمهرجان مراكش الدولي للفيلم على الصناعة الثقافية في المغرب إلى أن صدور قانون جديد للسينما في شتنبر الماضي، يعكس إرادة سياسية راسخة لتحويل المغرب إلى منارة سينمائية على مستوى العالم، ويُتوقع أن تسهم هذه الإصلاحات في جذب مزيد من الإنتاجات الضخمة، وتعزيز مكانة المغرب كقطب رئيسي في صناعة السينما.

آخر الأخبار

بالصور: تداريب المنتخب الوطني ليومه الثلاثاء في بينغري سكول
التصويت بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة
صوت مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية، بالأغلبية على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وحظي مشروع القانون بموافقة 17 مستشاراً، فيما صوت ضده 7 مستشارين، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت. ويأتي هذا التصويت في إطار استكمال المسار التشريعي للمشروع داخل المؤسسة البرلمانية، تمهيداً للمراحل القانونية اللاحقة المتعلقة بدخوله حيز التنفيذ.
معسكر مغلق للأسود بنيوجيرسي قبل السفر لبوسطن
يواصل المنتخب المغربي معسكره التدريبي المغلق في “بينغري سكول” بولاية نيوجيرسي، حيث فضل الطاقم التقني الحفاظ على نفس الأجواء والاستقرار قبل السفر إلى بوسطن، حيث يواجه الأسود المنتخب الاسكتلندي بملعب “جيليت” برسم الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم. ومن المرتقب أن يخوض الأسود حصة تدريبية أخيرة صباح الغد الأربعاء بنيوجيرسي في تمام الساعة الحادية عشرة […]