اعبدوا ‘‘حماسا‘‘ أو لتقتلع عروشكم الرياح.. هل سمعتم ‘‘زعيم الكارطون‘‘ في هزيعه الأخير؟

بواسطة السبت 13 سبتمبر, 2025 - 18:34

خرج علينا عبد الإله بن كيران، أمين عام العدالة والتنمية، بخطاب لا يقل غرابة عن مسرحية هزلية رديئة الإخراج. الرجل الذي فشل في الحكم، والذي لفظه الشعب من باب السياسة إلى رصيف الثرثرة، عاد ليهدد الملكيات العربية بلسان الواعظ الكاذب: إمّا أن تدافعوا عن حماس، أو استعدوا للانهيار. أي منطق هذا؟ وأي وقاحة أشد من هذه الوقاحة؟

نسي بن كيران، أو تَناسى عن قصد، أن المغرب ليس دولة وليدة الأمس ولا نظامًا تجريبيًا على هامش التاريخ. المغرب بملكيته الممتدة في عمق القرون، الراسخة في وجدان الأمة، لم يكن يومًا بحاجة إلى حزب ورقي مهترئ ليعلّمه دروس الشرعية أو ليحمي استقراره. الملكية المغربية، بمؤسساتها ورموزها، حصن للوحدة وضمان للأمة، فيما يظل بن كيران مجرّد صوت نشاز يحاول صناعة بطولة وهمية على حساب المصلحة العامة، بعد أن لقنته صناديق الاقتراع الفرق بين الجد واللعب، بين الصح والبسالة، في الرقعة السياسية المغربية مترامية الأطراف.

حين يلوّح زعيم العدالة والتنمية بخطاب يغازل الإرهاب، فالأمر لا يتعلق بـ”غيرة” على القضية الفلسطينية بقدر ما هو شهوة انتقام من دولة لم ترضخ لمساوماته، ولا انساقت وراء مسرحياته الشعبوية. الدولة المغربية، كما جرت عادتها، تعاملت مع عدوان إسرائيل على غزة بمسؤولية وهدوء ووفق ثوابتها الدبلوماسية المتجذّرة، دون أن تحتاج إلى شطحات شيخ هرم يبيع الكلام مثلما يبيع شويعر فاشل “الزجل الرديء” في سوق الأفواه.

وللتاريخ، فابن كيران لم يكن يومًا بعيدًا عن لغة الابتزاز السياسي. خلال رئاسته للحكومة، مارس لعبة شدّ الحبل مع الجميع. مع النقابات لوّح بالتجميد والاقتطاع، ومع البرلمان هدّد بالانسحاب إذا لم تمر مشاريعه، ومع شركائه في الأغلبية استعمل ورقة “أنا أو الفوضى”. حين واجه ملف إصلاح صندوق التقاعد، لم يقدّم رؤية شجاعة، بل استعمل ورقة العجز المالي للضغط على الموظفين والطبقة الوسطى. وحين فتح ملف صندوق المقاصة، رفع شعار “الإصلاح أو الانهيار” في وجه الشعب، مستعملًا لغة التخويف بدل الحوار. بل حتى حين عُرضت عليه استحقاقات كبرى كالانتخابات أو إصلاح القوانين، كان دائمًا يلوّح بالاستقالة وكأنه يساوم الدولة كلها. ابتزاز متواصل، يضع مصالحه الحزبية فوق المصلحة الوطنية.

واليوم، يحاول استنساخ نفس الأسلوب عبر ورقة غزة: يلوّح بالانهيار إن لم تنصع الملكيات لما يريد. لكن أي انهيار أشد من انهيار حزبه نفسه، الذي خرج من الحكم مرفوضًا ومهزومًا، فاقدًا ثقة الشعب بعدما احترف التضليل والازدواجية؟ حقًا، آخر من يملك حق إعطاء الدروس هو من قضى عمره السياسي في لعبة الابتزاز.

آخر الأخبار

جلالة الملك يهنئ الرئيس الروسي بمناسبة العيد الوطني لبلاده
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة فلاديمير بوتين، رئيس فيدرالية روسيا، وذلك بمناسبة العيد الوطني لبلاده. ومما جاء في برقية جلالة الملك: “بمناسبة احتفال فيدرالية روسيا بعيدها الوطني، يسرني أن أتوجه إلى فخامتكم، بأحر التهاني وأطيب المتمنيات، لكم شخصيا بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الروسي بالمزيد من التقدم والازدهار”. وأضاف جلالة الملك: […]
غدا السبت انتهاء أجل طلبات التسيجل في اللوائح الانتخابية
أفاد بلاغ تذكيري لوزير الداخلية بأن الأجل المحدد لتقديم طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة استعدادا للانتخابات التشريعية العامة المقبلة سينتهي يوم السبت 13 يونيو 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة ليلا. وأوضح البلاغ أنه “في إطار عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة الممهدة لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 سبتمبر 2026، يذكر وزير […]
الجامعة تخرج أخيرا عن صمتها وتكشف سبب استبعاد الزلزولي وأكرد
خرجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن صمتها حول مستجدات طبية تخص اللائحة النهائية للمنتخب الوطني، والتي شهدت غيابات وازنة في صفوف أسود الأطلس. ​وأكدت الجامعة أن الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب عبد الصمد الزلزولي أظهرت إصابته بالتواء في الركبة اليمنى وتمزق في الرباط الجانبي الداخلي، وهي إصابة تتطلب فترة علاج طويلة ستمنعه رسميا […]