تظاهر العشرات من سكان بعض دواوير جماعة الساحل، أول أمس الإثنين، أمام ابتدائية العرائش، حيث تزامناحتحاجهم مع تقديم ثلاثة أشخاص بقاعة الجلسات، وذلك احتجاجا على عملية الاعتقال وعزم السلطات انتزاعأراضيهم.
وكان قد تم اعتقال شابين وفتاة، الأربعاء 7 يونيو الجاري، عقب مواجهات اندلعت بين السكان القرويين والسلطاتالعمومية، بعد تدخل عدد كبير من عناصر القوات المساعدة بحضور عناصر الدرك الملكي ورجال السلطة الترابية، بدوار “الدشيار” بجماعة الساحل التابعة ترابيا لإقليم العرائش، في محاولة لاجلاء السكان من أراض تقولالسلطات بأنها أملاك للدولة، أي ما يعرف بالأملاك المخزنية، لإخضاعها لعمليات التحفيظ، وهي الأراضي التييؤكد السكان من جهتهم بأنهم يستغلونها منذ عشرات السنين، ما دفعهم إلى الدخول في مواجهات مع السلطاتالتي حلت بهدف إفراغهم منها.
وقد خلفت هذه المواجهات إغماءات وإصابات في صفوف كلا الطرفين، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفىالإقليمي للا مريم بالعرائش لتلقي العلاجات.
وعلمت “أحداث أنفو” من مصدر من السكان، أن أهالي خمسة دواوير بجماعة الساحل كانوا يعتزمون تنظيممسيرة احتجاجية، في اليومين المواليين للمواجهات، تنطلق من مركز جماعة الساحل في اتجاه مقر عمالة العرائش،لكن شخصا نافذا يملك أراض شاسعة بالمنطقة، حضر بعين المكان ووعدهم بإطلاق سراح المعتقلين والوقوفبجانبهم، فتراجعوا عن تنظيم الشكل الاحتجاجي.
ووفق معطيات مؤكدة فقد تم عقب المواجهات التي استعمل فيها بعض المحتجين الحجارة لرشق السلطات وعناصرالقوات المساعدة، اعتقال رجلين اثنين وفتاة، حيث تم تقديمهم، الجمعة الماضية، أمام النيابة العامة، التي أمرتيإرجاعهم إلى مركز الدرك لإتمام البحث معهم، ليتم تقديمهم في اليوم الموالي، أي السبت، أمام النيابة العامة، قبلإعطاء الأمر بوضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرائش.
