إنتهى الكلام !

بواسطة الإثنين 21 أكتوبر, 2024 - 10:44

 

ولأن النقاش مستحيل حول، وفي، وعن هذا الموضوع بالتحديد..

ولأنك عندما تقول لهم “إن القتل والقتل المضاد ليسا الحل”، يشرعون فقط في السب والشتم قبل وبعد اللطم والعويل…

ولأنهم يعاجلونك فور أول اختلاف، صباحا وفي الزوال وخلال الفترة المسائية، بعبارات التخوين، واتهامات التصهين، وبقية الخزعبلات…

ولأن العقل معطل، والكلمة فقط للعاطفة.

ولأن الرأي والرأي الآخر هو هنا مجرد شعار تتزين به قناة تلفزيونية شهيرة لاتبث إلا رأيا واحدا. 

ولأن التعب، خصوصا من الحديث المستحيل مع الغباء، هو أمر مشروع، وإنساني في نهاية المطاف، وهو ليس دليل ضعف، بل هو برهان آدمية عادي. 

ولأن النقاش مع من لايتقن فنون النقاش هو مجرد نقار فارغ لا فائدة ترجى منه. 

ولأن (اللي عطا الله عطاه) في العقل الجماعي السائد هنا وهناك، وفي بقية الأرجاء. 

ولأن أفضل طريقة لكي تصفق لك الجموع، هي أن تصرخ، ولو دون اقتناع، بالشعارات والأناشيد والمحفوظات، وهذه لايفعلها الشجعان الحقيقيون الذين يعبرون عن رأيهم مهما كان الثمن. 

ولأن المغني أوصانا بها، وقال لنا “ما أقصر العمر حتى نضيعه في النضال”. 

ولأن غلبة الصوت ورجع الصدى، هي لمن يهادن الجموع، ويقول لها فقط ماتريد سماعه، ومايدغدغ المسام منها، ومايداعب زغيبات الشعر لديها في الاتجاه الذي تسير فيه. 

ولأن القضية ابتدأت منذ عقود، وأضاعتها هاته الشعارات، ونفس الأناشيد والمحفوظات ذاتها التي يرددها “الكورال” اليوم. 

ولأن الأمل شبه مفقود في أن يتوقف الكورال عن أداء الأناشيد، وهو يعتقد أنه ينتصر فقط لأنه يغني. 

ولأن المنطقة اليوم تهيئ لمستقبلها القادم، تسويات سياسية دولية وإقليمية حقيقية، وتقاسم نفوذ جديد، ورسما آخر مختلفا عن الرسم السابق، دون أدنى اكتراث بكل الصراخ المحيط بهاته الترتيبات. 

ولأن واقع الأرض، والواقع على الأرض، قاس، وقاتل، ودام، ويقول باختصار من المنتصر ومن المنهزم، ويجيب على السؤال “هو انتصار أم انتحار؟” بصراحة، ومع ذلك لاتريد الجموع الإنصات، وترفض الاستماع. 

ولأن العناد مع المعاندين عن غير فهم، أو عن رغبة مسبقة في عدم الفهم، أمر ليس ذكيا كثيرا. 

ولأن، ولأن، ولأن…فإن العديدين قرروا الصمت والتفرج فقط، عوض تلقي السب بدلا عمن يقتل حقا، لأن الجموع لاتستطيع للقاتل البعيد عنها شيئا، ولاتملك قوة وتجبرا (كلاميين فقط، أي الأقوال مجددا دون الأفعال) إلا على المقربين منها الذين يعيشون بين ظهرانيها. 

الصمت الحزين، ثم الفرجة الأكثر حزنا، عسى القضية تسلم في النهاية من كل هذا الدمار، وعسى يتمكن الصادحون بالأناشيد والمحفوظات والأغاني وديوان الشعارات من تقديم شيء حقيقي لها، غير النعي، والنعي الموالي، ثم عبارات “هو لم يمت بل ارتقى”، قبل تصحيحها بالعبارة المغلوبة الأخرى “وحتى إن مات…فإن القضية لن تموت”. 

فعلا، يبدو الأمر مغريا بالتجربة: وماذا لو صمت صوت العقل تماما الذي يسميه مرددو الشعارات (صوت الخيانة) وترك المجال لطوفان الأناشيد وحده لكي بملأ الأرجاء؟ 

ماذا لو؟ 

شخصيا، العبد لله سيجرب، وسيرى، ربما تتحرر فلسطين فعلا، وبقية الأراضي، وينتهي هذا الكابوس. 

“آجي نجربو…مافيها باس”، وبعدها لكل حادث حديث.

 

آخر الأخبار

العمراوي يرد على استقالة بوعيدة ويكشف تفاصيل التزكيات بكلميم
قال علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إن تدبير الترشيحات الانتخابية بإقليم كلميم تم بالتشاور مع التنظيمات المحلية للحزب. وأوضح العمراوي أن حزب الاستقلال لم يمنع عبد الرحيم بوعيدة من الترشح، بل عرض عليه خوض الانتخابات مجددا بالإقليم، غير أن بوعيدة اختار اقتراح أحد المقربين منه للترشح. وأضاف أن قيادة الحزب اقترحت […]
أحداث سبتة .. سانشيز يدعو مجلس الأمن القومي لاجتماع استثنائي
بعد مرور نحو شهر من موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي يوم غد الثلاثاء 25 غشت 2026، وفق ما كشف عنه الإعلام الاسباني. وسيعقد الاجتماع   برئاسة سانشيز و بحضور مديرة الأمن القومي، الجنرال لوريتو غوتييريث هورتادو، ومديرة المركز الوطني للاستخبارات، […]
تحديد موعد وحكام مبارتي الأسود ضد الغابون وليسوتو
كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن برنامج مباراتي المنتخب الوطني المغربي أمام منتخبي الغابون وليسوتو، لحساب التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027. ويبدأ المنتخب الوطني مشواره خلال هذه التصفيات القارية بمواجهة منتخب الغابون يوم 25 شتنبر 2026، انطلاقا من الساعة السابعة مساء  بتوقيت غرينيتش ، بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط. وأسندت […]