مونريال / أ ف ب
أعلنت الشرطة الكندية، اليوم الاثنين، مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم شرطي والمشتبه فيه، خلال حادث إطلاق نار شهدته مدينة مونريال، فيما أصيبت شرطية بجروح، وسط عملية أمنية واسعة لا تزال متواصلة.
وأوضحت الشرطة أن العملية الأمنية انطلقت حوالي الساعة الحادية عشرة وخمس وثلاثين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي (15:35 بتوقيت غرينيتش)، مؤكدة أن التدخل الأمني ما زال جاريا، دون أن تقدم في هذه المرحلة تفاصيل دقيقة بشأن ملابسات الحادث أو الدوافع المحتملة للمشتبه فيه.
وذكرت السلطات أن شرطيا وأحد المواطنين لقيا مصرعهما إثر تبادل لإطلاق النار مع شخص وصفته الشرطة بأنه “مسلح وخطير”، وذلك بالقرب من أحد الفنادق المحاذية للطريق السيار “ديكاري” بمدينة مونريال.
كما أفادت المعطيات الأولية بأن قوات الأمن تمكنت من قتل المشتبه فيه خلال العملية. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن مطلق النار ينحدر من مقاطعة ألبرتا وكان يرتدي ملابس ذات طابع عسكري.
وقبل وقوع الحادث، تلقى آلاف السكان في مونريال إشعارات عاجلة على هواتفهم المحمولة تحذر من وجود “مشتبه فيه مسلح وخطير” في حي “كوت دي نيج”.
وفرضت السلطات طوقا أمنيا واسعا حول المنطقة، فيما اضطر عدد من المارة إلى الاحتماء داخل المتاجر والشقق السكنية المجاورة لموقع الحادث.
وقالت كارين بليس، وهي من سكان المنطقة القريبة من مسرح الأحداث: “الناس خائفون، وبعضهم يطلب من الآخرين الاختباء”.

ومن جهته، أعلن مركز “مادا” المجتمعي عبر صفحته على موقع فيسبوك أن عددا من نزلاء فندق “هيلتون” والمارة “المرعوبين” تم إجلاؤهم بشكل عاجل إلى المركز، بعدما فروا حفاظا على حياتهم.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عشرات مقاطع الفيديو التي توثق الانتشار الأمني الكثيف في محيط الحادث، حيث ظهر عدد كبير من عناصر الشرطة، بعضهم يرتدون تجهيزات وملابس ذات طابع عسكري.
كما أغلقت السلطات جزءا من الطريق السيار رقم 15 أمام حركة المرور ابتداء من الساعة الثانية عشرة وخمس وعشرين دقيقة ظهرا.
وفي سياق متصل، تم إخلاء مزار “سان جوزيف” الشهير في مونريال كإجراء احترازي، غير أنه لم يتم تأكيد وقوع إطلاق نار في محيطه حوالي الساعة الثانية بعد الزوال.
من جانبه، أكد وزير الأمن الداخلي في مقاطعة كيبيك، إيان لافرونيير، أن الدافع وراء هذه الجريمة لا يزال مجهولا حتى الآن.
وقال خلال ندوة صحفية: “يجب التحلي بكثير من الحذر، وهذا ما تمليه علي تجربتي في العمل الشرطي”.
وأضاف الوزير أن المقاطعة تمر بـ”لحظات صعبة للغاية”، قبل أن يتأثر بشكل واضح ويتعذر عليه الإجابة عن سؤال أخير يتعلق بالشرطي الذي فقد حياته خلال العملية.
