Ahdath.info
قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بطنجة، إيداع ثلاثة أشخاص بالسجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي، من بينهم موظف جماعي تابع لمصلحة التعمير بالجماعة، وذلك في إطار البحث الجاري حول ملف “شواهد السكن المزورة”، بعد الشكاية التي تقدم بها رئيس جماعة طنجة إثر اكتشافه وثائق مزيفة تحمل توقيعه.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد قدمت أمام النيابة العامة، سبعة أشخاص، بعدما تقرر متابعتهم بناء على شكايتين للعمدة ولشركة أمانديس، تم ضمهما لملف واحد، حيث يشبته في علاقتهم بتزوير وثيقة تخص رخصة للسكن وأخرى لشهادة الإعفاء من الضريبة الجماعية، وتم إحالتهم على قاضي التحقيق، الذي أمر باعتقال ثلاثة منهم، ويتعلق الأمر بالموظف المذكور ومستخدم متقاعد بشركة أمانديس لتوزيع الماء والكهرباء إلى جانب أحد المقاولين، فيما تقرر متابعة باقي الأشخاص في حالة سراح.
يذكر أن رئيس جماعة طنجة، سبق له أن تقدم بشكاية لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بطنجة، في شهر يونيو الأخير، حول تزوير توقيعه في رخصة تم الإدلاء بها لدى إدارة شركة أمانديس للاستفادة من الربط بشبكتي الماء والكهرباء، حيث تكلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء البحث حول هذا الملف، وقامت بالاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، قبل أن تتوصل إلى هوية بعض المشتبه فيهم.
وعقب تفجير هذا الملف، توصل رؤساء المقاطعات الأربع بجماعة طنجة (طنجة المدينة – السواني- الشرف مغوغة- بني مكادة)، بمراسلة من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة عامل عمالة طنجة أصيلة، يطالبهم فيها بإيقاف إصدار رخص الإصلاح بصفة مؤقتة إلى أجل آخر.
واعتبر الوالي في مراسلته أن “رخص الإصلاح المسلمة من طرف المقاطعات صارت تستغل خارج نطاقها، ويعمد المستفيدون منها إلى التستر خلفها لتشييد بنايات جديدة أو بإحداث تغييرات جوهرية في العقارات المعنية بهذه الرخص”.
وكان الوالي قد وجه قبل ذلك مراسلة أخرى لرؤساء المقاطعات، حول تسليم الشواهد الإدارية للربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، تدعوهم إلى التقيد بإجراءات جديدة في منح هذه الشواهد.
وكشفت نتائج جولات المراقبة وزجر مخالفات التعمير التي قامت بها السلطات المختصة، عن تواجد مجموعة من البنايات غير القانونية استفاد أصحابها من خدمة الربط بشبكتي الماء والكهرباء، بعد حصولهم على شواهد إدارية انفرادية لهذا الغرض صادرة عن المقاطعات دون احترام المساطر القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وتتعلق الإجراءات الجديدة بعدم تسليم الشواهد الإدارية للتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء إلا بعد موافقة لجنة تضم في عضويتها كل من ممثلي المقاطعات والسلطة المحلية والشركة المفوض لها أمانديس، ويعهد إليها مهمة الدراسة والمعاينة والبت في طلبات المرتفقين، وعدم منح الشواهد الإدارية للتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء داخل التجزئات والتجمعات السكنية والبنايات التي تتطلب الحصول على رخص السكن وشواهد المطابقة، والاقتصار على منح الشواهد الإدارية المذكورة فقط في الأحياء الخاضعة لإعادة الهيكلة التي لا تعتبر في الأصل تجزئات، وكذا البنايات القديمة بناء على ملف يتضمن ما يثبت أن البناية موضوع الطلب قديمة وأن صاحبها يقطن فعلا بها منذ مدة طويلة”.
