أعلنت منظمة «ما تقيش ولدي» عن استنكارها الشديد عقب تداول مقاطع فيديو صادمة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر شخصين وهما يجبران طفلا لا يتجاوز عمره السبع سنوات على شرب الخمر، في مشاهد وصفتها المنظمة بأنها “تهز الضمير الإنساني”.
وأكدت المنظمة في بيان أصدرته يوم أمس الخميس 28 ماي الجاري، أن هذا السلوك يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الطفل واعتداء مباشراً على سلامته الجسدية والنفسية والصحية، معتبرة أن ما وقع لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، سواء باعتباره “مزاحا” أو “لهوا”، بل يعد جريمة مكتملة الأركان تستوجب المتابعة القانونية.
وطالبت المنظمة رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة، خاصة فرق الجرائم الرقمية، بالتدخل العاجل من أجل فتح تحقيق فوري لتحديد هوية المتورطين ومكان تصوير الفيديو، والعمل على توقيفهم وتقديمهم للعدالة وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفولة.
و دعت «ما تقيش ولدي» القضاء المغربي إلى التشدد في التعامل مع مثل هذه القضايا وعدم التساهل مع من يستغلون براءة الأطفال لصناعة محتوى رقمي أو لتحقيق المتعة والاستهزاء، مطالبة بإنزال أقصى العقوبات القانونية لردع كل من تسول له نفسه المساس بكرامة الأطفال وحقوقهم.
وجددت المنظمة التزامها بالدفاع عن الطفل الضحية ومؤازرته، مناشدة المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الامتناع عن إعادة نشر الفيديو حفاظا على الهوية البصرية للطفل، والتركيز بدل ذلك على التبليغ عن المتورطين لدى الجهات المختصة.
