من مكرمات عبد اللطيف حموشي، أو ربما هي من موحشات مرتزقة الأنترنت من أمثال محمد حاجب وهشام جيراندو وزكرياء مومني، أنهم كلما هاجموا الأمن المغربي بالدعاية الرخيصة، وأسرفوا في اجترار البروباغندا المغرضة، إلا ويخرج العالم ليشهد بريادة النموذج الأمني المغربي ويبرز إشعاعه على الصعيدين العربي والدولي.
ففي كثير من الأحيان ينوب العالم عن الشرطة المغربية في الرد على حملات الإساءة الممنهجة، بل إنه يتولى، بشكل غير مباشر، تقويض ونسف مزاعم المشككين والمبخسين، من خلال اعترافات دولية أو توشيحات مرموقة للمسؤولين الأمنيين المغاربة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، جاء توشيح عبد اللطيف حموشي، يوم أمس الأحد، بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، ليعترف بجهود الرجل في ضمان الأمن العربي وتعزيز حضوره في المحافل الدولية، وليوجه كذلك رسالة متعدية القصد لكل أولئك المارقين في الشبكات التواصلية، مكتوب عليها “فبهت الذي كفر”!
ففي الوقت الذي ينفت فيه هشام جيراندو سمومه في المواقع الافتراضية، مُتهما الشرطة المغربية بالتقاعس والنكوص في مكافحة المخدرات، يجتمع وزراء الداخلية العرب ومعهم هيئة أمناء جائزة الأمير نايف للأمن العربي، ليشهدوا جميعهم بالدور الكبير الذي يُسديه عبد اللطيف حموشي في ضمان الأمن وصون الاستقرار على المستوى العربي.
وفي هذه الحالة، هل نصدق مزاعم هشام جيراندو المتكالبة على الأمن المغربي؟ أم نصدق مجلسا للوزراء يضم 22 وزيرا للداخلية، يوجد من بينهم الوزير الجزائري في الداخلية، والذي كان حاضرا بدوره عندما تم الإشهاد على دور عبد اللطيف حموشي المتميز والكبير في توطيد الأمن العربي وتوطين الاستقرار في الـمجتمعات العربية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يستنكف فيها الأمن المغربي عن الرد على “صَرُوف” المشككين والمبخسين، ويفسح (في المقابل) المجال لأعماله ومنجزاته الدولية والوطنية لتتولى، نيابة عنه، الرد على حملات الإساءة المؤدى عنها.
فمثلا عندما كان زكرياء مومني يُردد مزاعم التعذيب في مراكز الشرطة المغربية، ويُلوك بفمه اتهامات باطلة وزائفة، خرجت فرنسا، وهي التي كان يحمل هذا النصاب جنسيتها، لتشهد بدور عبد اللطيف حموشي في مكافحة الإرهاب وتجنيب فرنسا حمامات دم.
وخروج فرنسا لتكريم عبد اللطيف حموشي ومعه الأمن المغربي، لم يكن بالمفرد وإنما كان بالجمع وبالتراكمات العديدة، بحيث منحت السلطات الفرنسية ثلاثة أوسمة مرموقة للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني.
ففي سنة 2011، منحت فرنسا وسام جوقة الشرف من درجة فارس لعبد اللطيف حموشي، وبعدها قلّدته في سنة 2015 وسام جوقة الشرف من درجة ضابط. وفي سنة 2024، وشحه وزير الداخلية الفرنسي بالميدالية الذهبية للشرطة الوطنية الفرنسية.
فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ فهل نكذب السلطات الفرنسية التي أجمعت، في فترات زمنية متعددة ومختلفة، على ريادة الأمن المغربي والدور الكبير الذي يضطلع به عبد اللطيف حموشي في مكافحة الإرهاب العالمي؟ أم نصدق زكرياء مومني وهشام جيراندو ومحمد حاجب وهم الذين نذروا حياتهم للكذب والتبخيس والعدمية؟
ولم يكن حال إسبانيا ببعيد من حال فرنسا! فالجارة الشمالية اعترفت بدورها، في أكثر من مناسبة، بالأيادي البيضاء لعبد اللطيف حموشي والأمن المغربي في حماية إسبانيا من مخاطر التهديد الإرهابي.
ففي شهر أكتوبر 2014، منح كاتب الدولة الاسباني في الأمن أكبر وسام إسباني للسيد عبد اللطيف حموشي المدير العام وقتها للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو وسام “الصليب الشرفي الأمني بتميز أحمر”، وذلك استحقاقا عن عمله الوطني الكبير في محاربة الارهاب الدولي، والجريمة المنظمة، والاتجار في المخدرات والهجرة غير الشرعية.
وفي سنة 2019،صادقت الحكومة الإسبانية مرة أخرى على توشيح عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني.
ورغم تواتر وتعدد هذه الأوسمة المرموقة والتوشيحات السامية التي تعلي من شأن الأمن المغربي على الصعيد الدولي، يُمعن بعض الخونة والمرتزقة من أمثال النصاب هشام جيراندو والإرهابي محمد حاجب وغيرهما في استهداف وازدراء الشرطة المغربية في شخص مديرها العام!
لكن نعيق ونواح هؤلاء العدميين كان دائما يصطدم بلغة المنجزات المحققة في أرض الواقع. فعبد اللطيف حموشي كان أول مسؤول استخباراتي مغربي يوشحه الملك محمد السادس ب “وسام العرش من درجة ضابط”، تقديرا لجهوده في إنجاح التحقيقات الخاصة بالاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقهى أركانة بمدينة مراكش.
وهو كذلك أول مسؤول مغربي يحصل على وسام الأمير نايف للأمن العربي، وأسمى الأوسمة التي تصدرها السلطات الفرنسية والإسبانية. وهذا دليل على أن الأمن يقاس بالعمل وبالمنجزات، وليس بالترهات والادعاءات الزائفة التي ينشرها الهاربون من العدالة، ومن هم في وضعيات خلاف مع القانون، من قبيل المبتز والنصاب هشام جيراندو والإرهابي محمد حاجب والمحتال زكرياء مومني.
