سجل رشيد أغربي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلا، في حوار أجراه معه موقع “أحداث أنفو”، أن مؤسسات الريادة بمديرية سلا تعرف توسعا وازديادا، مما يعكس تنزيلا سلسا لهذا المشروع البيداغوجي الذي تراهن عليه الوزارة في الارتقاء بمستوى التلاميذ/ات التعليمي، كما أكد المسؤول ذاته أن الإعداد لتنظيم الامتحانات الإشهادية بدأ منذ شهور بمساهمة كافة المتدخلين لضمان إنجاح هذه المحطة التقييمية الهامة لمسار المتعلمين، حيث كانت النتائج مرضية.
أحداث.أنفو: كما هو معلوم يعيش قطاع التعليم على المستوى التربوي التعليمي حاليا على وقع انشغال كبير بملفين أساسيين، ألا وهما ملف تنزيل مؤسسات الريادة والإعداد لتنظيم الامتحانات الإشهادية. نود منكم أستاذ أغربي، في البداية تقديم بعض التوضيحات والمعطيات حول تدبير الملف الأول المتعلق بمؤسسات الريادة بمديرية سلا.
أغربي: بالنسبة لموضوع تنزيل مؤسسات الريادة سيرتفع عدد المدارس الرائدة إلى 108 بإضافة 10 مؤسسات جديدة، في حين ستتم إضافة 11 إعدادية الموسم المقبل ليرتفع العدد إلى 23 إعدادية رائدة. وقد تم اتخاذ جميع الترتيبات لتحقيق هذا الورش، من إطلاق صفقات التأهيل والاستعداد لتسلم التجهيزات وفق الأعداد اللازمة. على العموم هناك مجهود كبير في هذا المجال والنتائج تظهر في الميدان، في انتظار التعميم.
أحداث.أنفو: اعتمدت وزارة التربية مؤخرا تنظيم أنشطة موازية للعملية التعليمية بمؤسسات الريادة، تتوزع حول الدعم التربوي والمسرح والمسابقات الثقافية والرياضية والترفيه والمخيم التربوي عبر الانفتاح على أطر القطاع والجمعيات المدنية، نسألكم عن الأهداف من برمجة هذه الأنشطة وعلاقتها بتجويد التعلمات وهل يستفيد منها تلاميذ القروي وأحياء الهامش بشكل عادل؟
أغربي: الأنشطة الموازية بإعداديات الريادة هو مكون أساسي للنموذج البيداغوجي لهذه المؤسسات، ويتم تنقيطه من طرف الأساتذة المشرفين. وهو منسجم مع الهدف الاستراتيجي الثالث لخارطة الطريق والذي يروم إلى مضاعفة أعداد التلاميذ المستفيدين من أنشطة الحياة المدرسية، ليس فقط بمؤسسات الريادة وإنما بجميع المؤسسات التعليمية.
أحداث.أنفو: كيف تم تدبير ملف الامتحانات الإشهادية التي تعرف اهتماما خاصا من قبل المترشحين والمترشحات وأسرهم والمسؤولين أيضا؟
أغربي: بالنسبة للامتحانات الإشهادية، فالاستعدادات انطلقت منذ مدة طويلة باستحضار المستجدات الحالية. حيث تم التنسيق مع الجهات المعنية من سلطات وجهات وصية لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، كما تم عقد لقاءات مع مختلف المتدخلين (رؤساء مراكز، ملاحظين، مكلفين بزجر الغش..) من أجل ضمان أكبر قدر من السلاسة أثناء إجراء الاختبار، فهناك أكثر من 7000 متدخل وتم اعتماد في المجموع 55 مركز إجراء، و8 مراكز تصحيح.
وقد مرت امتحانات الباكلوريا في أجواء عادية. وانتهت عملية التصحيح بالنسبة للجهوي والوطني، حيث تم الإعلان عن نتائج الوطني يوم 17 يونيو الجاري، علما أن المداولات تمت يوم 16 يونيو، وكانت النتائج مرضية، حيث بلغت نسبة النجاح العامة 77.8٪.
أحداث.أنفو: بخصوص النقطة المتعلقة بتنظيم الامتحانات الإشهادية، هناك مستجد نقل تنظيم الامتحان الموحد الإقليمي للشهادة الابتدائية إلى المؤسسات الإعدادية وتكليف أساتذتها بالحراسة، ألا يشكل ذلك ضغطا نفسيا على تلاميذ هذا السلك، حيث أن نقابة تعليمية (فدش بسلا) عبرت عن رفضها لهذا الإجراء؟ ثم ألا يشكل تنظيم امتحانين مختلفين لمؤسسة الريادة وآخر للمؤسسة العادية ضربا لتكافؤ الفرص؟
أغربي: بالنسبة لتغيير مراكز الامتحان (الابتدائي مثلا) فهو إجراء تنظيمي حددته المذكرة المنظمة، له أسسه البيداغوجية وسيساهم في تكافؤ الفرص. بالفعل طرح بعض التساؤلات لدى الشركاء والمتتبعين للشأن التربوي الوطني، ولكن بالتواصل والشرح والتنسيق تم تقريب وجهات النظر.
أحداث.أنفو: تعاني هيئة التدريس كثيرا في مقاربتها لتعليم التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يغيب دليل عملي علمي ومنهجي يسهل هذه المأمورية حسب المستويات الدراسية، فليس هناك لا تكوينات يؤطرها أخصائيون، ولا إحصاءات معروفة ولا تعميم للأقسام المدمجة بإشراف جمعيات مختصة إلا القليل منها؟
أغربي: بخصوص التلاميذ ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة أو التلاميذ في وضعية إعاقة.
بالنسبة للدليل العلمي والمنهجي: أصدرت الوزارة منذ 2019 تاريخ الانطلاق الرسمي للبرنامج الوطني للتربية الدامجة عدة دلائل: الإطار المرجعي للتربية الدامجة، دليل الأستاذة في التربية الدامجة، دليل المديرين، دليل الجمعيات والأسر، دليل المديرين الإقليميين ومديري الأكاديميات.
وبالنسبة للتكوينات: تبرمج كل سنة تكوينات في التربية الدامجة للأطر التربوية والإدارية، تكوينات مستمرة وتكوينات أساس في إطار المشروع رقم 13 الخاص بالمدارس الدامجة.
كما يتم التعاقد مع الجمعيات المختصة من أجل الإشراف المشترك على قاعات الموارد للتأهيل والدعم والتي تمولها وتجهزها وتؤهلها المديرية في إطار المشروع رقم 13 الذي سبق ذكره.
أحداث.أنفو: أين وصل ورش تأهيل وتهيئة مقر المديرية ولماذا تأخر عن موعد انتهائه السابق نهاية 2025؟
أغربي: صفقة تأهيل مقر المديرية في مراحلها الأخيرة. كان هناك إشكال قانوني استغرق حله بعض الوقت، ومع انطلاق الأشغال عاشت بلادنا ولله الحمد أجواء مطيرة أدت إلى توقف الورش لمدة تتجاوز الشهرين خصوصا فيما يتعلق بتأهيل وصيانة الأسطح والساحات. وتم استئناف الأشغال بعد عطلة عيد الأضحى المبارك ونتمنى أن تنتهي في أقرب الآجال.
أحداث.أنفو: يطالب المتصرفون التربويون باستقلالية أكبر في إطار القوانين المعمول بها، في تدبيرهم الإداري والمالي لجمعية دعم مدرسة النجاح، بتيسير آليات التدخل داخل المؤسسة وتحفيزهم المادي فيما يعتبرونه مهاما إضافية تتطلب جهودا كبيرة.. ما رأيكم في الموضوع؟
أغربي: بالنسبة للتعويض عن المهام الإضافية للأطر الإدارية (المتصرفين التربويين)، فقد كانت هناك جولات من الحوار الاجتماعي المركزي حول الموضوع، وكانت هناك مخرجات. والمديرية في المراحل الأخيرة لصرف هذه التعويضات.
