أرباب محطات الوقود بالمغرب: نحن الحلقة الضعيفة وسنشكو الشركات البترولية لمجلس المنافسة

بواسطة الثلاثاء 24 مارس, 2026 - 08:24

أكد الطيب بنعلي، نائب رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن أصحاب المحطات البترولية لا يتحكمون في أسعار المحروقات، بل يرتبطون بعقود إذعانية قديمة مع الشركات العالمية والوطنية، تحول دون حرية الأسعار والمنافسة، على الرغم من أن تحرير  قطاع المحروقات في المغرب يعود لدجنبر 2015، في عهد حكومة عبد الإله ابن كيران، وذلك بإنهاء دعم صندوق المقاصة لأسعار الوقود (الغازوال والبنزين)، وتطبيق نظام “التحرير”، الذي يمنح شركات التوزيع الحق في تحديد أسعار البيع للعموم وفقاً لتقلبات السوق الدولية والسياسة التجارية لكل شركة.

**media[73887]**

وقال بنعلي في تصريح لموقع “احداث أنفو”:” نحن لا علاقة لنا بالسوق الوطنية والدولية للمحروقات”، مشدداً على أن “الأسعار مفروضة علينا وفق عقود إذعانية تعود إلى ما قبل تحرير القطاع. نتلقى مراسلات يومية تقول: هذه الليلة الثمن كذا، والشركات هي من تحدد سعر البيع للمستهلك”.

واضاف أن أصحاب المحطات هم “الحلقة الضعيفة”، إذ يواجهون غضب المستهلكين رغم معاناتهم هم أيضاً من ارتفاع الأسعار العالمي، خاصة مع الصراعات الخارجية.

وأشار المصدر ذاته،   إلى أن توقف مصفاة سامير منذ سنوات، مما جعل المغرب يعتمد على الاستيراد المصفى، مؤكدا أن الشركات البترولية لا تحترم قانون 1971 الذي يفرض مخزوناً استراتيجياً لـ60 يوماً (مقابل توصية دولية بـ90 يوماً، مما كان له بالغ الأثر في سلسلة توزيع المحروقات ببلادنا.

وذكر بنعلي بحوادث حديثة كشفت عدم احترام الشركات بتوفير مخزون 60 يوما، بقوله إن الاضطرابات الجوية التي عرفتها البحار المغربية لمدة 21 يوماً، أدت إلى انقطاع التزويد عن المحطات.

وفي هذا الصدد قال:” “لو كان هناك مخزون إلزامي لـ60 يوماً، لما حدث هذا”، موضحاً أن الشركات أكدت عدم توفرها على مخزون كافٍ، مما أجبرها على رفع الأسعار فوراً.

واتهم المسؤول النقابي الشركات بالـ”جشع”، مؤكدا أنها “كانت تعلم برفع أسعار البترول مع اندلاع الحرب على إيران، فرفضت تزويد محطات الوقود بشكل اعتيادي، محتفظة بالمخزون لتحقيق ربح أكبر”.

واعتبر أن تصرف الشركات يعد مخالفة لقانون المنافسة وللعقود الحصرية التي تلزمها بالاستجابة لطلبيات المحطات خلال 48 ساعة، كما تمنع أصحاب المحطات بدورهم من الشراء من شركات أخرى. “هذا احتكار، ونحن بصدد تقديم شكاية بخصوصه”.

وأردف موضحا:” أسفر ذلك عن “ارتباك كبير”، خاصة مع مصادفة العيد، حيث بقيت محطات عديدة أسبوعاً بدون مخزون بسبب اضطراب سلسلة التزويد ونقص الشاحنات، “الشركات تحقق الربح على حسابنا رغم العقود”، يختم بن علي، داعياً إلى تطبيق حقيقي لتحرير السوق والذي يسمح لكل محطة بتحديد أسعارها حسب جودتها، كما في باقي القطاعات.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]