خلال يومين فقط، الأحد والإثنين الماضيين، تم توقيف خمسة أشخاص بمدينتي مراكش وإنزكان للاشتباه في تورطهم في ترويج مواد صيدلانية مهربة من شأنها الإضرار بالصحة العامة للمواطنين.
ويتعلق الأمر بتوقيف زوجين يبلغان من العمر 25 و28 سنة يوم الأحد المنصرم، يشتبه في تورطهما في حيازة وترويج مواد صيدلانية مهربة من كرف عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، حيث رصدت اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني قد إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض للبيع أدوية مهربة بهدف استعمالها في زيادة الوزن، فأسفرت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية المنجزة عن تحديد هوية الزوجين المشتبه فيهما، وذلك قبل أن يتم توقيفهما والعثور بحوزتهما على 5800 وحدة من الكبسولات والعقاقير الصيدلية المهربة.
أما أول أمس الإثنين، فقد تم توقيف بإنزكان، ثلاثة أشخاص من بينهم سيدتان، وذلك للاشتباه في تورطهم في ترويج مواد صيدلانية مهربة من شأنها الإضرار بالصحة العامة للمواطنين.
وقد جرى توقيف المشتبه فيها الأولى ووالدتها بداخل منزل بمدينة إنزكان، وهما في حالة تلبس بإعداد وترويج خلطات من مواد كيميائية وتقليدية بغرض استعمالها في زيادة الوزن، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز 19 كيلوغراما من هذه المواد ومجموعة من العبوات البلاستيكية المستعملة في تعبئتها، علاوة على 1000 قرص طبي مهرب يستعمل أيضا لزيادة الوزن.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية عن تحديد هوية صاحب محل تجاري لبيع الأعشاب، يشتبه في كونه المزود الرئيسي للمشتبه فيهما بالمنتجات الصيدلانية المهربة وباقي المواد المستعملة في هذا النشاط الإجرامي، وذلك قبل أن يتم توقيفه بدوره بمدينة إنزكان.
وقد قادت عملية التفتيش المنجزة بداخل محل تجاري يسيره المشتبه فيه الثالث عن حجز 730 قرصا طبيا مهربا، فضلا عن كمية من التحاميل والمنتجات التي تروج على أساس أنها المهيجات الجنسية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها توقيف أشخاص مواد صيدلانية مهربة ويروجون لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقبل أشهر قليلة تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش من حجز 13 ألف و800 وحدة من الأدوية المهربة وتوقيف شخص، تورط في حيازة وترويج مواد صيدلانية مهربة من شأنها الإضرار بالصحة العامة للمواطنين.
وقد سبق لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن قال في مجلس المستشارين، إن بيع الأدوية عبر الأنترنت أصبح يهدد صحة المغاربة، مشيرا إلى أن النيابة العامة تتصدى للأدوية غير القانونية من خلال دورية عممها رئيس النيابة العامة على الوكلاء العامين للملك بمختلف المحاكم، حيث تعتبر تلك الظاهرة تمثل تحديا قانونيا وصحيا، نظرا لانتشارها المتزايد عالميا.
وتتنوع “صيدليات الأنترنت”، حسب المسؤول الحكومي، بين مواقع إلكترونية بسيطة ومنصات متطورة تعمل بشكل غير قانوني وخارج نطاق الرقابة، مشيرا إلى أن بعض الدراسات تظهر أن نسبة شراء الأدوية عبر الأنترنت في ارتفاع مستمر، حيث تقدر المنظمة أن حوالي 10% من الأدوية المتداولة في الدول النامية مزيفة، ونسبة كبيرة تباع عبر الأنترنت.
من جهة أخرى، أكد المصدر نفسه أن بيع الأدوية المهربة لا علاقة له بالصيدليات أو المؤسسات الصيدلية الصناعية أو الموزعة بالجملة أو المستشفيات والمراكز الصحية العمومية أو بالقطاع الخاصة، لأن هذا القطاع يتميز بتقنين محكم وتشريعات وتنظيمات تخص الدواء، والخضوع لمراقبة مفتشي الصيدلة، مع التزام الصيادلة أخلاقيات المهنة بمعايير الجودة، حسب الوزير.
