شدد المشاركون بالنسخة الثالثة للجامعة الصيفية للهيئة الوطنية للجبايات والمحاسبة العمومية لوزارة الاقتصاد والمالية على ضرورة بلورة ميثاق وطني للمسؤولية المالية العمومية يحدد بشكل واضح حقوق وواجبات جميع المتدخلين في تنفيذ الميزانية العمومية، ويساهم في تأسيس توازن جديد بين متطلبات حماية المال العام ومتطلبات النجاعة والابتكار في التدبير العمومي.
مطلب الفعاليات الأكاديمية والاقتصادية بفعاليات الجامعة الصيفية للهيئة بإقرار ميثاق وطني للمسؤولية المالية العمومية يأتي خلال اختتام الجامعة أمس الأحد بمدينة مراكش تحت شعار ” أي تأثير للإطار الاستراتيجي لإصلاح تدبير المالية العمومية (2026-2032) على السياسة الجبائية بالمغرب ؟ “، أكد معها المشاركون على ضرورة إعادة توجيه منظومة الرقابة والمسؤولية نحو تقييم القيمة العمومية المضافة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع جعل تحقيق النتائج والأهداف الإستراتيجية معياراً أساسياً للمساءلة مع احترام القواعد القانونية والمالية.
ودعت الجامعة الصيفية للهيئة إلى ترسيخ مبدأ الثقة المسؤولة بالإدارة العمومية عبر اعتماد مقاربة تدبيرية جديدة قائمة على الثقة المقترنة بالمساءلة، والتي تسمح للمسؤولين العموميين اتخاذ مبادرات ضرورية لإنجاز المشاريع العمومية دون التهرب من تحمل مسؤوليات شخصية غير متناسبة مع طبيعة الأخطاء المرتكبة، والعمل على جعل إدارة المخاطر محور أساسي للحكامة المالية، وإدماج تدبير المخاطر ضمن مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، وتحويله إلى أداة إستراتيجية لاتخاذ القرار وتحسين الأداء وضمان استدامة المالية العمومية.
رئيس الهيئة إدريس الكتامي حرص في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للجامعة الصيفية والتي تميزت بحضور ممثلين عن الجمعية الفرنسية للمستشارين والمحاسبين العموميين وجمعية التأمين الفرنسية التأكيد أن الهيئة الوطنية للجبايات والمحاسبة العمومية جعلت الدورة الثالثة للجامعة الصيفية فضاء للحوار العلمي الرصين والنقاش المهني المسؤول عبر التركيز على ثلاثة محاور أساسية ومتكاملة في مقدمتها الإطار الاستراتيجي لإصلاح تدبير المالية العمومية واعتباره المرجعية الجديدة التي ستوجه السياسات المالية العمومية خلال السنوات المقبلة، فيما يرتكز المحور الثاني على الإصلاحات الجديدة للمحاسبة العمومية والتي أصبحت تشكل أحد أهم مداخل تحديث الإدارة المالية وتعزيز الشفافية وتحسين جودة المعلومة المحاسبية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وبالنسبة للمحور الثالث ربطه رئيس الهيئة بالتجربة الفرنسية في إصلاح نظام مسؤولية المحاسب العمومي، وما أفرزته من تحولات عميقة تمثلت في الانتقال من نظام المسؤولية الشخصية والمالية إلى نظام حديث قائم على مسؤولية المديرين العموميين وتدبير المخاطر وتعزيز الرقابة الداخلية، مؤكدا أن المحور الأخير لا يهدف استنساخ التجارب المقارنة بالقدر ما هو الاستفادة من الدروس والممارسات الفضلى، التي يمكن أن تغني النقاش الوطني حول مستقبل مهنة المحاسب العمومي بالمغرب في ظل التحولات الجارية.
مطالب خبراء المالية بتفعيل ميثاق وطني للمسؤولية المالية العمومية
بواسطة
الإثنين 29 يونيو, 2026 - 15:14
آخر الأخبار
مونديال..إسبانيا تجدد عقدتها لفرنسا وتبلغ النهائي الثاني في تاريخها
جددت إسبانيا عقدتها أمام جارتها فرنسا عندما تغلبت عليها 2-0 وبلغت المباراة النهائية لمونديال 2026 في كرة القدم، الثلاثاء في دالاس. وسجل ميكل أويارسابال (22 من ركلة جزاء) وبيدرو بورو (58) هدفي إسبانيا التي أطاحت بـ”الزرق” في ثلاث بطولات مختلفة تواليا، بعد كأس أوروبا 2024 (2-1) ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (5-4). وتلتقي اسبانيا في […]
تجارة إلكترونية..بنك المغرب يخفض الرسوم
قرر بنك المغرب، ابتداء من فاتح أكتوبر 2026، تخفيض السقف العام لرسوم التبادل الخاصة بالأداءات الإلكترونية المحلية من 0,65 إلى 0,50 في المائة ، وذلك دون احتساب الضريبة. جاء ذلك بموجب قرار تنظيمي ، مع تحديد سقف خاص بنسبة 0,15 في المائة، دون احتساب الضريبة، بالنسبة لخدمات الحكومة الإلكترونية” e-Gov” والمعاملات المنجزة لدى تجار القرب.هذه […]
لهذه الأسباب تراجع عجز ميزانية الدولة رغم ارتفاع النفقات
أنهت ميزانية الدولة الأشهر الستة الأولى من سنة 2026 على وقع تراجع في العجز، وذلك رغم ارتفاع النفقات. في تقريرها الأخير، وقفت الخزينة العامة للمملكة على تراجع هذا العجز إلى أظهرت 20,2 مليار درهم برسم ، مقابل عجز بلغ 24,9 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2025. هذه الحصيلة تأتي رغم ارتفاع النفقات […]
