مجلس المستشارين يحسم مصير مقترحي تسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول «سامير» للدولة

بواسطة الأربعاء 17 يونيو, 2026 - 15:11

حسم مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة عقدت أمس الثلاثاء، مصير مقترحي قانون يرميان إلى تسقيف أسعار المحروقات ونقل أصول وممتلكات شركة «سامير» إلى الدولة المغربية، بعدما صوتت أغلبية أعضاء المجلس ضد المبادرتين.

وأسفرت عملية التصويت عن رفض المقترحين بـ29 صوتا، مقابل تأييد 10 مستشارين، فيما اختار عضو واحد الامتناع عن التصويت، لتنتهي بذلك مناقشة مبادرتين تشريعيتين أثارتا جدلا واسعا بالنظر إلى ارتباطهما بأسعار الطاقة ومستقبل المصفاة المغربية المتوقفة عن الإنتاج.

وكان مقترح القانون الأول يروم وضع سقف لأسعار بيع المحروقات، بهدف الحد من انعكاس تقلبات السوق على المستهلكين، بينما دعا المقترح الثاني إلى تفويت جميع أصول وممتلكات شركة «سامير» لفائدة الدولة، في محاولة لإيجاد مخرج لوضعيتها القانونية والمالية وإعادة تشغيل المصفاة.

وأظهرت نتائج التصويت تباينا واضحا بين مكونات المجلس، إذ أيد المقترحين ثلاثة مستشارين عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وثلاثة عن الاتحاد المغربي للشغل، وثلاثة عن الحركة الشعبية، إلى جانب مستشار واحد عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

في المقابل، صوتت فرق الأغلبية الحكومية، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ضد المقترحين، بينما سجل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية امتناعا واحدا عن التصويت.

وتعود المبادرتان إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وقد ظلتا ضمن سبعة مقترحات قوانين عالقة بمجلس المستشارين منذ سنة 2022، قبل أن تتمكن المعارضة والمركزيات النقابية، الأسبوع الماضي، من تمريرها داخل اللجنة المختصة.

وجرى التصويت داخل اللجنة بحضور ستة أعضاء من المعارضة، في ظل غياب ممثلي فرق الأغلبية، باستثناء رئيس اللجنة المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن تنتقل المقترحات إلى الجلسة العامة التي انتهت برفضها.

ويعكس هذا التصويت استمرار التباين بشأن سبل تدبير قطاع المحروقات بالمغرب، بين الداعين إلى تدخل الدولة لضبط الأسعار وتعزيز الأمن الطاقي، والمتمسكين بآليات السوق وتشجيع الاستثمار الخاص.

ويأتي رفض مقترح تسقيف الأسعار في وقت ما تزال فيه كلفة المحروقات تشكل مصدر ضغط على القدرة الشرائية للأسر وعلى عدد من القطاعات الاقتصادية، ما يفتح النقاش حول التدابير البديلة التي يمكن اعتمادها للحد من انعكاسات تقلبات الأسعار.

كما يعيد القرار ملف شركة «سامير»، المتوقفة عن الإنتاج منذ سنة 2016، إلى واجهة النقاش المتعلق بالسيادة الطاقية للمملكة، في ظل مطالب بإعادة تشغيل المصفاة وتعزيز قدرات التخزين والتكرير محليا.

ويرى المؤيدون لنقل أصول الشركة إلى الدولة أن إعادة تشغيلها قد تساهم في توفير مخزون استراتيجي وتقليص التبعية للخارج في مجال تكرير المواد البترولية، بينما يعتبر الرافضون أن معالجة الملف ينبغي أن تتم في إطار احترام القواعد القانونية وآليات السوق وجذب الاستثمار الخاص.

آخر الأخبار

وهبي: أتحمل المسؤولية كاملة ومستقبل الكرة المغربية واعد
أعرب الناخب الوطني محمد وهبي عن فخره الكبير بالمسار الذي بصم عليه المنتخب الوطني في هذه كأس العالم 2026، مشيرا إلى أن المغامرة انتهت في ربع النهائي لكن الطموح لن يتوقف هنا.  وتوجه وهبي بخالص الشكر والامتنان لجلالة الملك محمد السادس على دعمه اللامشروط ورؤيته السديدة، كما أشاد بجهود الجامعة الملكية، الطاقم التقني، واللاعبين وعائلاتهم، […]
وهبي يحلل تكتيكيا التعثر أمام فرنسا ويرسم خارطة المستقبل
كشف محمد وهبي أن التحضير لمباراة فرنسا كان ممتازا واللاعبين دخلوها بجاهزية بدنية وذهنية عالية، مشيرا إلى أن الفريق نجح في الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف وتجاوز ضغط الخصم بنجاح.  وحسب وهبي فإن الخلل كان تكتيكيا بامتياز في الخط الأمامي، حيث افتقد المنتخب إلى العمق الهجومي المتمثل في طلب الكرات في ظهر دفاع فرنسا لتمديد […]
وهبي يحسم الجدل حول "خلاف أمرابط"
خرج الناخب الوطني محمد وهبي لتوضيح اللبس المحيط ببعض القضايا التي أسالت الكثير من المداد، سيما وضعية متوسط الميدان سفيان أمرابط، ومسألة الإرهاق البدني التي تطفو على السطح في الأمتار الأخيرة من البطولات الكبرى. ​وفي معرض رده على الأنباء التي روجت لوجود جفاء بينه وبين سفيان أمرابط إثر تصريحات شقيق الأخير، فند وهبي هذه الشائعات […]