طفل غيني يروي مأساة مئات المهاجرين اعتقلوا في الجزائر وألقي بهم في الصحراء

بواسطة الخميس 5 يناير, 2023 - 08:40

AHDATH.INFO

يروي أحمد، وهو مهاجر غيني يبلغ من العمر 15 عاما، مأساة ترحيله من قبل السلطات الجزائرية التي ألقت به رفقة 400 شخص آخر في الصحراء.

وفي سبتمبر 2022 اعتقل أحمد في الجزائر لأنه لم يكن يحمل تصريح إقامة، فتعرض للسجن قبل أن يتم ترحيله إلى النيجر برفقة المئات من المهاجرين الآخرين، تم تُرك في الصحراء على بعد حوالي 15 كيلومترا من بلدة أساماكا النيجرية، وفق مانقلته وسائل إعلام دولية.

وقال أحمد “تم اعتقالي بعد أن طلبت مني الشرطة تصريح الإقامة، لكني لم أملك أي تصريح، ولم أرغب في إبراز جواز سفري لهم لأنهم كانوا سيمزقونه.

قالوا لي ‘عد إلى أفريقيا’، وأخذوني إلى السجن”.

وأضاف “قضيت ثلاثة أيام في سجن أدرار مع أشخاص آخرين، ثم نُقلنا إلى تمنراست (جنوب). مكثنا هناك لمدة ثلاث ساعات ثم وضعونا في شاحنات، وتوجهنا إلى مكان يبعد 15 كيلومترا عن بلدة أساماكا النيجرية”.

وتابع “كنا نحو 400 شخص، من الرجال والنساء والأطفال. شخصيا كنت بصحبة الشباب الذين التقيت بهم في السجن”.

وأردف “عندما أنزلنا الجزائريون في الصحراء، أطلقوا رصاصتين في الهواء لإخافتنا. لم يقولوا لنا أي شيء سوى 'ارحلوا بسرعة'. تركوا لنا بعض الطعام على الرمال وغادروا على الفور”.

وتزايدت مؤخراً أعداد عمليات ترحيل الأجانب الذين يعيشون في الجزائر إلى النيجر، ما يتسبب في مشاكل تنظيمية لدى الطرف النيجري، لاسيما في بلدة أساماكا الصغيرة التي تزدحم في الكثير من الأحيان بالمهاجرين الوافدين.

وتشير تقارير حقوقية إلى طرد الجزائر ما لا يقل عن 11652 شخصا إلى النيجر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.

وبحسب الأمم المتحدة طردت السلطات الجزائرية عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من غرب أفريقيا ووسطها منذ 2014. ويحاول بعض هؤلاء المهاجرين البقاء في الجزائر، لكنّ عددا كبيرا منهم يحاول الوصول إلى القارة الأوروبية.

وقال أحمد “كان من بين المهاجرين الذين طردوا معي أشخاص يعيشون في الجزائر منذ أكثر من عشرة أعوام”.

وأضاف “عندما وصلنا إلى أساماكا سألنا أشخاصٌ من المنظمة الدولية للهجرة عما إذا كان هناك أي قاصر بيننا، ثم أخذوا أسماءنا وقدموا لنا الطعام. أنا لم أكن أريد أن أقول إنني أبلغ من العمر 15 عاما لأنني كنت أخشى أن يتم بسبب ذلك احتجازي لفترة أطول من الآخرين في النيجر، لذا قلت إنني أبلغ من العمر 18 عاما”.

وتابع “في الوقت الحالي لا يمكنني العودة إلى غينيا، ومازلت أنتظر مع مهاجرين غينيين آخرين، فالمنظمة الدولية للهجرة تجمع وثائقنا الرسمية والأوراق اللازمة لعودتنا. لا أطيق انتظار العودة إلى بيتي وبلدي”.

وفي الأشهر الأخيرة تباطأت كثيرا عمليات إعادة المهاجرين المطرودين من الجزائر إلى النيجر باتجاه بلدانهم الأصلية بسبب القيود الإدارية والصحية التي تفرضها السلطات، والتي ترتبط أحيانا بجائحة كوفيد – 19.

كما يؤدي انعدام الأمن في بعض المناطق إلى تعقيد رحلات عودة المهاجرين.

وأردف أحمد قائلا “لست قلقا بشأن العودة إلى بلدي لأنني أتحدث كثيراً مع عائلتي عبر الهاتف. عندما أخبرت والدتي بأنني مطرود من الجزائر أصبحت خائفة عليّ كثيرا، واعتقدت أنني سأختطَف من قبل الإرهابيين في الصحراء”.

وقال “عندما غادرت غينيا في عام 2020 لم أخبر والدتي بأي شيء، اتصلت بها لاحقا لأخبرها بأنني غادرت وكانت غاضبة جدا. كانت خطتي أن أذهب إلى المغرب لمحاولة دخول سبتة، لدي صديق تمكن من القيام بذلك وأخبرني بأنني يجب أن أجرب ذلك أيضا. ذهبت أولا إلى السنغال مع شاب يبلغ من العمر 24 عاما من نفس الحي الذي أعيش فيه في غينيا، ثم قررت الذهاب إلى الجزائر للعمل هناك”.

وأنهى حديثه قائلا “ماذا سأفعل بعد العودة إلى كوناكري؟ لا أعرف، ربما سأعمل في مخبز أخي”.

آخر الأخبار

ترحيل مرضى عقليين بين المدن يسائل وزير الصحة
تفاعلا مع عدد من التدوينات والنداءات التي عكست استياء المواطنين من تكرار سيناريو ترحيل عشرات المرضى العقليين نحو عدد من المدن، كتارودانت، وإنزكان، وبرشيد، طالبت البرلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية ، فضمة ازوران، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة التي تثيرا تساؤلات حول المغزى من هذه الخطوة التي تمثل خطرا […]
الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنشر لائحة خرائط محتملة لحرائق الغابات
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنها ستصدر، من 11 إلى 15 شتنبر الجاري، بناءا على معطيات علمية، خرائط تنبؤ تحدد بدقة المناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، وذلك من أجل استباق ظاهرة حرائق الغابات على الصعيد الوطني. وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أنه بعد تحليل البيانات المتعلقة، خصوصا، بنوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال والاحتراق، […]
مريم الزعيمي تزيح «ضباب» الحقيقة في مسرحية عن الأسرار والانتقام
تقدم المخرجة والممثلة مريم الزعيمي تجربتها المسرحية «ضباب»، في عمل درامي يقوم على الغموض والتوتر النفسي، ويضع أربع شخصيات وجها لوجه أمام ماض مثقل بالأسرار والألم، في رحلة يصبح خلالها الوصول إلى الحقيقة أكثر تعقيدا كلما اقتربت الشخصيات منها. وتنطلق أحداث المسرحية من لقاء يجمع زوجا وزوجته الحامل، إلى جانب شقيق الزوج ووالد الزوجة، في […]