شارات حمراء تنذر بالتصعيد.. شغيلة الترامواي والباصواي بالبيضاء تدخل في احتجاج إنذاري

بواسطة الثلاثاء 12 مايو, 2026 - 22:10

الترامواي والباصواي بمدينة الدار البيضاء يتجه نحو مزيد من الاحتقان، بعدما أعلن المكتب النقابي لمستخدمي و مستخدمات القطاعين، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن خوض محطة نضالية إنذارية تتمثل في حمل الشارات الحمراء لمدة 24 ساعة، يوم غد الأربعاء 13 ماي 2026، احتجاجا على ما وصفه بـ«تجاهل الإدارة» و«تعنت الجهات الوصية» في التعاطي مع الملف المطلبي للشغيلة.

ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي، وفق بلاغ صادر عن المكتب النقابي، في إطار برنامج نضالي أقره الجمع العام للمستخدمين والمستخدمات العاملين بمرفقي الطرامواي والباصواي بالعاصمة الاقتصادية، دفاعا عن مطالب مادية واجتماعية تعتبرها الشغيلة «عادلة ومشروعة»، وفي ظل استمرار حالة التوتر داخل هذا المرفق الحيوي الذي يؤمن تنقل آلاف المواطنين يوميا.

وأكد البلاغ أن المستخدمين والمستخدمات يشعرون بحالة من «الاستياء المتزايد» بسبب ما اعتبروه «غياب أي مبادرة جدية من طرف إدارة الشركة المفوض لها تدبير القطاع»، وكذا من طرف شركة كازا ترانسبور والجهات الوصية، لفتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول عملية تستجيب لمطالب العاملين، رغم «التضحيات الجسيمة» التي قدمتها الشغيلة منذ انطلاق استغلال هذا المرفق سنة 2012.

ولم يخف المكتب النقابي قلقه مما وصفه بـ«استمرار بعض ممارسات التصفية»، مشيرا إلى فرض عقوبات تأديبية في حق عدد من المستخدمين دون احترام المساطر القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل، وهو ما اعتبره مؤشرا خطيرا على تدهور مناخ العمل داخل القطاع.

وترى مصادر نقابية أن خطوة حمل الشارات الحمراء تحمل رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على وحدة الشغيلة واستعدادها للدفاع عن حقوقها، إلى جانب تنبيه المسؤولين إلى خطورة استمرار سياسة الصمت والتماطل، التي قد تدفع نحو أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا خلال المرحلة المقبلة.

وحذرت النقابة من أن تجاهل المطالب الاجتماعية والمهنية للعاملين قد تكون له «انعكاسات مباشرة» على السير العادي والاستغلال اليومي لمرفقي الطرامواي والباصواي، خاصة في ظل تنامي الشعور بالاحتقان داخل أوساط المستخدمين.

وفي المقابل، دعت الهيئة النقابية كافة المستخدمين والمستخدمات إلى الانخراط المكثف والمسؤول في هذه المحطة النضالية، مؤكدة أن نجاحها يبقى رهينا بوحدة الصف والتضامن بين مختلف فئات الشغيلة، مع مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض أشكال نضالية أخرى إلى حين تحقيق المطالب المرفوعة.

ويأتي هذا التطور في وقت يعرف فيه قطاع النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية تحديات متزايدة مرتبطة بتحسين جودة الخدمات وظروف العمل، ما يجعل أي توتر اجتماعي داخل هذا القطاع محط متابعة واسعة من طرف الرأي العام البيضاوي، بالنظر إلى الأهمية الحيوية التي يمثلها الطرامواي والباصواي في الحياة اليومية لسكان المدينة.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]