توقيف علي المرابط: ممارسة سيادية ورفض لازدواجية المعايير الأوروبية

بواسطة الثلاثاء 14 يوليو, 2026 - 12:16

أثار المقال الذي نشرته صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية، بتوقيع الصحفي المثير للشفقة إغناسيو سمبريرو، استهجاناً كبيراً؛ إذ حاول تحوير قضية توقيف الصحفي المغربي علي المرابط في مطار طنجة، معتبراً إياها بشكل تدليسي وخبيث شرارة أزمة دبلوماسية محتملة بين المغرب من جهة، وفرنسا (بلد الجنسية) وإسبانيا (بلد إقامة المرابط) من جهة ثانية.
غير أن قراءة موضوعية وهادئة للحدث، بعيداً عن نظريات المؤامرة المغلّفة بنظرة استعمارية استعلائية تُعد السمة الرئيسية لكتابات سمبريرو، تؤكد أن هذا الإجراء يندرج في صميم الممارسة الشرعية المستمدة من السيادة المغربية، وهو ما يفرض على باريس ومدريد احترام القضاء المغربي والابتعاد عن أي تسييس للملف، تماماً كما تتعاملان بثقة تامة مع المملكة في مجالات التعاون الأمني والاستخباراتي والقضائي.
ومن المُسلّمات التي يجب على سمبريرو أن يتجرّعها، أن إجراءات توقيف علي المرابط بالمعبر الحدودي بمدينة طنجة، تستند بالأساس إلى مبدأ “إقليمية القوانين” المتعارف عليه عالمياً، فقد تم توقيفه على التراب المغربي، وبناءً عليه، فإن أي شخص يتواجد على أراضي المملكة يخضع بشكل تلقائي لقوانينها ولسلطتها القضائية، بعيداً عن أي محاولات خارجية للتأثير أو ممارسة الضغط السياسي.

ورغم حيازته الجنسية الفرنسية وإقامته الطويلة في إسبانيا، فإن هذه الامتيازات الإدارية لا تمنح علي المرابط أي حصانة استثنائية تعفيه من المساءلة القانونية، إذ تظل التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية اختصاصاً حصرياً للمؤسسات الوطنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس الشأن الداخلي والنظام العام.
ومن جهة أخرى، يتجاهل التوجه الإعلامي (الذي يقوده سمبريرو ومنظمة “مراسلون بلا حدود” وباقي الجهات التي تمارس تدخلات سياسية في هذا الملف) طبيعةَ العلاقات الثنائية القائمة على الندية والموثوقية بين المغرب من جهة، وفرنسا وإسبانيا من جهة ثانية.
ففرنسا وإسبانيا تتعاونان بشكل وثيق ويومي مع الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية في قضايا شديدة التعقيد، كالإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة، وتعتمدان بشكل كامل على كفاءة وصرامة الإجراءات المغربية عند تنفيذ عمليات التسليم المراقب أو توقيف المطلوبين دولياً.
لذلك، فمن التناقض الصارخ والمرفوض أن تثق هذه الدول بالقضاء والأمن المغربيين لحماية أمنها القومي، وتشكك فيهما أو تحاول الضغط عليهما (حسب ما يتمنى سمبريرو ودعاة النزعة الاستعمارية) عندما يتعلق الأمر بتطبيق القانون لحماية المؤسسات المغربية.

ثم إن محاولات تحويل مسار قضية معروضة على أنظار العدالة إلى ورقة للضغط الدبلوماسي تتعارض مع المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، فالملف حالياً في عهدة النيابة العامة التي تمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة، وأي محاولة للتدخل الخارجي تُعد مساساً صريحاً بالشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
إن الشراكة الاستراتيجية التي تربط المغرب بفرنسا وإسبانيا يجب أن تُبنى دوماً على الاحترام المتبادل والمساواة، وهو ما يقتضي بالضرورة الثقة بالمؤسسات القضائية المغربية، بعيداً عن أي ازدواجية في المعايير أو إملاءات سياسية مرفوضة، خصوصا إذا كانت هذه الإملاءات مدفوعة من جهات حرضت علي المرابط على دخول المغرب بشكل استفزازي في هذا التوقيت بالضبط، رغم علمها بالملفات القضائية المفتوحة بحقه.
.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]