تتويج مغربي في ختام الدورة العاشرة لمهرجان العودة السينمائي الدولي بالقاهرة

بواسطة الأحد 24 مايو, 2026 - 19:43

أسدل الستار، مساء أمس السبت بالقاهرة، على فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان العودة السينمائي الدولي، بتتويج فيلمين مغربيين ضمن قائمة الأعمال الفائزة، في تأكيد جديد على الحضور المتميز للسينما المغربية في ترسيخ دور الفن كمرآة تعكس قضايا المجتمع.

و توج الفيلم المغربي (غوندافا) للمخرج علي بنجلون بجائزة “مفتاح العودة” لأفضل فيلم روائي باسم القدس، فيما عاد التتويج الثاني للفيلم المغربي (زجاجات) للمخرج ياسين الإدريسي الذي حاز على جائزة أفضل ممثل طفل وعادت ليوسف بن مامون، وذلك تقديرا لجودة المعالجة الفنية والبعد الإنساني الذي ميز العملين.

ويتناول “غوندافا” قصة ثلاثة شبان من قرية صغيرة في جبال الأطلس الكبير يحلمون بتحقيق الشهرة عبر الموسيقى، في وقت تواصل فيه نساء القرية الحفاظ على الغناء كجزء من الإرث الثقافي الأمازيغي. وتتغير ملامح الحياة الهادئة مع وصول إمام متشدد إلى القرية، ما يشعل صراعا بين من يتخلى عن هويته تحت ضغط الفكر المتشدد، ومن يتمسك بالتراث والذاكرة والدفاع عن حرية التعبير.

أما فيلم “زجاجات”، فيحكي قصة سعيد الصبي البالغ من العمر 13 عاما الذي يجمع الزجاجات الفارغة لبيعها، ويستخدم عائداتها لإطعام كلب يعتني به سرا، متحديا معتقدات عائلته. كما يحكي الفيلم صراع سعيد مع مشاعر الولاء والتوقعات الدينية وقيمه الشخصية، في قصة تتمحور حول القناعة الذاتية.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس ومؤسس المهرجان، المخرج السينمائي الفلسطيني سعود مهنا، في مداخلة عبر تقنية الفيديو، أن الدورة العاشرة من المهرجان تأتي بهدف إحياء الذاكرة الفلسطينية وترسيخ الرواية الوطنية من خلال الفن والسينما، مؤكدا استمرار مهرجان العودة في أداء رسالته الثقافية والإنسانية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.

وأضاف أن الدورة العاشرة، التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين بالقاهرة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، استقطبت 356 فيلما من 39 دولة، تناولت موضوعات العودة والأرض والإنسان، إلى جانب مشاركات فلسطينية وثقت صمود الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة.

وعرفت الدورة العاشرة من مهرجان العودة السينمائي الدولي مشاركة واسعة لأعمال سينمائية ووثائقية وروائية قصيرة وطويلة من أزيد من 39 دولة، تمحورت حول قضايا الهوية وحق العودة والعدالة الإنسانية، من خلال مقاربات فنية متعددة.

كما تميزت هذه الدورة، التي حملت اسم الفنان الفلسطيني الراحل محمد بكري، تكريما لمساره الفني وإسهاماته في خدمة السينما الملتزمة، بتنظيم ندوات فكرية وورشات تكوينية ولقاءات مفتوحة مع مخرجين ونقاد، ناقشت واقع السينما العربية المستقلة ودورها في الدفاع عن القضايا الإنسانية.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]