المختار الغزيوي يكتب: المجموعة والآخرون !

بواسطة الثلاثاء 28 أبريل, 2026 - 15:54
ملحوظة

في حوار جمعنا أمس صباحا على أثير “ميد راديو”، رفقة الزملاء الرمضاني والبكري والعطاري وبن شبتيت حول متغيرات المشهد الإعلامي المغربي، توقفنا دون أن نقصد ذلك عند ملحوظة من نوع خاص تهم المجموعة الإعلامية التي نفخر بالانتساب إليها والاشتغال ضمنها، هي ملحوظة تحولنا إلى “مدارة”، أو rond-point حسب التعبير الطريف والموفق لزميلنا الرمضاني، تطوف حولنا مختلف البرامج في مختلف المنصات، وتصدر أحزاب سياسية عبر أماناتها العامة بلاغات ضدنا، ويجتمع حول أكل لحمنا كثير من محترفي الغيبة والنميمة الذين يتحدثون عن أخلاقيات الصحافة، وهم يسحلوننا يوميا دون أن يعطونا حق الدفاع عن أنفسنا، ولو من باب التقية وتمثيل دور من يحترم فعلا الإعلام وأخلاقياته.
تساءلنا جميعا “لماذا؟”، وكان الرد في أذهاننا حاضرا على الفور “بسبب الوضوح”.
الوضوح مشكلتنا مع قوم الغموض.
وطبعا لسنا مستعدين اليوم، وبعد مرور كل هذا الزمن، لتغيير هذه الخصلة الطيبة فينا التي يعتبرها الغامضون، بسبب غموضهم والالتباس، سيئة، مثلما لا استعداد لدينا لتغيير خطنا التحريري المبني على “المغرب أولا، والمغرب آخرا”.
لسنا مستعدين أيضا للكذب والنفاق واللعب على كل الحبال، وغير وارد في أذهاننا استغباء قرائنا أو الضحك من مستمعينا أو احتقار مشاهدينا بأن نقول لهم كلاما يطربهم، فيما نحن لانصدقه، مثلما يفعل من تعرفون والذين يقولون في مجالسهم الخاصة بعد كل ارتكاب اقترفوه، وعلى سبيل التبرير والاعتذار للأسياد، إنها الطريقة الوحيدة لمخاطبة (هاد البشر).
نحن نقدر هذا البشر مثلما يسمونه حد احترامه، وحد الصدق معه وإن غضب منا، وحد مصارحته بكل آرائنا، واحترام حقه في الاتفاق أو الاختلاف مع هذه الآراء.
لا، بل إننا نذهب بعيدا في القبول بهذا الاختلاف، ونفتح صفحاتنا وأثيرنا ومختلف منصاتنا لمن لانتفق معهم، بل وأحياناً لبعض من يريدون إزالتنا تماما من الوجود، لأن خوفهم المرضي يجعلهم عاجزين عن تقبل فكرة وجود آراء وأفكار وأشخاص وتوجهات مختلفة عما يعتقدونه هم الصواب.
خلصنا في النهاية إلى أننا يجب أن نواصل، بالوضوح ذاته، وبالصدق ذاته، وبالمهنية ذاتها، وعلينا مواصلة البحث عن تطوير أنفسنا وأدائنا ومنتوجنا لكي يرتقي إلى مستوى المغرب والمغاربة.
اتفقنا أيضا على أن كثرة الحساد دليل صحة وعافية، وعلى أن تعدد الأصوات المتنافرة التي تختلف حول كل شيء، وتتفق فقط على رغبتها في إزالتنا من الوجود، أمر غير سيء كثيرا في النهاية.
إذ كم عدد المجموعات الإعلامية اليوم في المغرب التي يتحقق لها هذا الأمر/ الإنجاز؟
الجواب: واحدة ووحيدة، هي مجموعتنا المتواضعة.
وحقيقة أضبط نفسي غير مامرة وأنا أضحك وحيدا، عندما أرى بعض الارتكابات على “يوتوب” وغيره، وهي تتحدث بكل جهل عنا، وأرمق من عل صغرها وقد أعماها الكره ومنعها من قول الحقيقة، وجرها إلى ترديد أكاذيب وتفاهات واختلاقات لا أساس لها، ثم أتذكر أنها ضريبة النجاح وسط الفاشلين، ورسم التميز وسط المتشابهين الذين لالون ولاطعم يميزهم، والذين ينجحون في شيء واحد فقط باستمرار: إظهار فشلهم للجميع من خلال هذا العمل الحقود الذي يقومون به باستمرار.
اتفقنا على أننا يجب أن نواصل، واتفقنا على أننا يجب أن نقاوم.
سنواصل التميز والنجاح وتطوير النفس والأداء، وسنقاوم الرداءة والرديئين، مهما كثرت وتعددت أقنعتهم والعناوين.
هل وصلت الرسالة؟
نتمنى، ونملك مع التمني القدرة الكبيرة على العمل لأجل جعل هذا التمني حقيقة وواقعا.

آخر الأخبار

إضافة أكاديمية ..ندوة دولية تمهد لماستر الكتابة والإخراج المسرحي بـ"ليزاداك"
في خطوة هي الأولى من نوعها داخل فضاء المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، احتضنت الرباط، العاصمة العالمية للكتاب لسنة 2026 ،صباح اليوم الخميس14ماي، ندوة دولية حول ” الكتابة والإخراج المسرحي: الروابط، التحولات والبداغوجيا”، وذلك بحضور عدد من المبدعين والأكاديميين والباحثين المهتمين بالشأن الفني عموما والكتابة المسرحية على وجه خاص.  فضاء للبحث والتفكير وفي كلمتها […]
مشروع تصميم التهيئة درب مولاي شريف.. بين مخاوف التهجير ومطالب إعادة التأهيل
انتخاب مهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد العام لمقاولات المغرب
تم انتخاب المقاول مهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد العام لمقاولات المغرب، وذلك عقب الجمع العام العادي الانتخابي للاتحاد، الذي انعقد اليوم الخميس بالدار البيضاء. وظفر التازي، بمعية نائبه العام محمد بشيري، برئاسة الاتحاد خلفا للثنائي المتكون من شكيب لعلج ومهدي التازي (الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس في الولاية السابقة