أخنوش يؤكد حرص الحكومة على إنجاح الإصلاح الشامل والدامج لمنظومة التربية والتكوين

أحداث أنفو

ahdath.info

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة حريصة على إنجاح الإصلاح الشامل والدامج لمنظومة التربية والتكوين بالمملكة.

واعتبر  أخنوش، في معرض رده على أسئلة شفوية بمجلس المستشارين، في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع "واقع التعليم وخطة الإصلاح"، أن ربح تحدي التعليم الجيد والمنصف يستدعي تدبيرا محكما ينبني على تثمين المكتسبات ويستلهم أسسه من التجارب الناجحة ويأخذ العبر من الإخفاقات، مسجلا أن الواقع الحالي للتعليم بالمغرب، ورغم المكتسبات التي تم تحقيقها على مستوى توسعة العرض المدرسي والدعم الاجتماعي، "مازال دون انتظارات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفئات عريضة من المواطنين".

ولاحظ أنه رغم التقدم الملموس في تعميم التعليم الأولي في إطار البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، ما زال هناك نقص على مستوى القاعات المجهزة والأطر المؤهلة لتوفير ظروف تلائم الحاجات الحركية والوجدانية واللغوية والذهنية للأطفال في سن الرابعة، خاصة في المجال القروي، مضيفا أن قرابة 300 ألف تلميذ في المرحلة الابتدائية يغادرون المدرسة كل سنة، و 30 بالمائة فقط من التلاميذ أبانوا على الكفايات المستهدفة في نهاية الابتدائي، و 10 بالمائة بالإعدادي.

وشدد السيد أخنوش على أن الوقوف عند هذه التحديات والاختلالات التي تعاني منها المنظومة يعتبر خطوة أساسية لمعاينة مواطن القوة والضعف فيها، ما سيؤهل لاستشراف المستقبل عبر تقديم حلول ملموسة قابلة للقياس "في إطار عمل حكومي مسؤول وشفاف يروم الرفع من وتيرة المنجزات ومواجهة العراقيل التربوية والتكوينية والسوسيو اقتصادية والتدبيرية التي لطالما كانت تحول دون توفير فرص منصفة للتعلم لجميع التلاميذ".

في هذا السياق، أبرز السيد أخنوش أن الحكومة اشتغلت منذ بداية ولايتها على بلورة خارطة طريق طموحة، بالتشاور مع كل الفرقاء المعنيين، لتحقيق طفرة على مستوى التعلمات، وذلك من خلال إعادة النظر في "مثلث" التلميذ والأستاذ والمدرسة، فضلا عن إطلاق مجموعة من الأوراش الإصلاحية من أجل الإستجابة للحاجيات الآنية للتلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

وأشار إلى أن الحكومة تبنت مقاربة تشاركية تستحضر تصورات وآمال كل الأطياف من تلاميذ وآباء وأساتذة وهيئة إدارية، والأطراف ذات الصلة بالحق في التعليم وجودة التعلمات، معتبرا أن المشاورات الوطنية لتجويد المدرسة العمومية تمثل بالنسبة للحكومة أسلوبا شفافا وفعالا في العمل الجماعي، من أجل توسيع دائرة المساهمة في البناء المشترك والمتواصل للإصلاح، وضمان انخراط كافة مكونات المجتمع في صياغة وتنفيذ خارطة الطريق 2022-2026 التي تعتبر جوهر هذه المشاورات.

وأكد أن الحكومة ستشتغل بعزيمة وإصرار على ضمان التقائية التطلعات المعبر عنها من قبل أطراف الحقل التعليمي بالمملكة مع المحاور الكبرى للورش الإصلاحي الرامي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف بحلول سنة 2026، منها على الخصوص، خفض نسبة الهدر المدرسي بمقدار الثلث، وتجويد المكتسبات والتعلمات في المدرسة من خلال زيادة معدل تمكين المتعلمين من الكفايات الأساسية إلى 70 في المائة، وتوفير بيئة مناسبة وشروط ملائمة للمشاركة والنجاح داخل المدارس من خلال مضاعفة المستفيدين من الأنشطة المندمجة.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن التنزيل المحكم لهذه الأهداف الاستراتيجية يستدعي تفصيل مضامينها وفق إجراءات عملية وواضحة وقابلة للتنفيذ، حتى تتمكن الهيئات الحكومية المعنية من ضمان تنزيلها الجيد على أرض الواقع.

تعليقات الزوّار (0)