إسرائيل تفتح أبواب الشغل للمغاربة

سعيد نافع

AHDATH.INFO

أكدت مصادر ديبلوماسية إسرائيلية رفيعة المستوى أن التعاون الأمني والعسكري بلغ شأنا متقدما للغاية، وأن ما يتم الإعلان عنه من اتفاقيات في هذا الباب بين الجانبين، يظل أقل بكثير مما يعلن عنه. وأضافت «قد يبدو للبعض مفاجئا أن التعاون الأمني أو العسكري بين البلدين يسير بخطى حثيثة منذ توقيع البلدين على الشق المتعلق بهما في «اتفاقيات ابراهام»، لكن الواقع يحمل مصالح مشتركة أكثر بكثير من المتوقع». وأرجعت المصادر ذاتها هذا التوافق الأمني بين البلدين إلى تشابه الأخطار والتحديات وتطابق الآمال والطموحات في منطقة تحفل بتداخل المصالح، حتى تلك التي تسيء للسلام أو لا ترغب في أن تدخل شعوب المنطقة إلى عصر جديد يقطع مع سلوكات الماضي وسوء الفهم الراسخ، وترفض أن تستثمر الدول الصديقة في فرص ازدهار مواطنيها.
ويدشن التعاون المغربي الإسرائيلي قريبا مرحلة جديدة ترتبط بهجرة اليد العاملة المغربية المؤهلة نحو إسرائيل، حسب ذات المصادر، إذ ينكب الاهتمام والتشاور والتنسيق هذه الأيام على إطلاق حزمة من العروض تهم قطاعات الصحة والسياحة والرعاية الاجتماعية، من المنتظر أن تتوج بسلسلة اتقافيات للهجرة المقننة للراغبين في العمل من المغاربة. في السياق ذاته، أكدت نفس المصادر بأن إسرائيل وعلى غرار دول أخرى في حاجة ماسة وآنية لليد العاملة تحديدا في القطاعات المذكورة، وأن المغرب أبدى رغبته في التعاون مع إسرائيل في هذا المجال.
وثمنت المصادر الإسرائيلية الدور الكبير والمحوري الذي لعبه الملك محمد السادس في تأسيس أرضية التقارب المغربي الإسرائيلي، وفق رؤية شاملة تضع شعوب منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في صميم البعد التنموي المتعدد الأقطاب، مضيفة أن هذه الرؤية الملكية يجب أن تشكل مثالا يحتذى لقادة المنطقة. وضربت المصادر أمثلة التعاون القائم اليوم بين المغرب وإسرائيل في مجالات التكنولوجيا الحديثة والفلاحة والطاقة المستدامة والصناعات الغذائية، كمدخل للوقوف على ما يمكن عمله لفائدة شعوب المنطقة وخدمة لمصالح مواطنيها، على عكس نماذج أخرى مضرة بمصالح الدول والشعوب في المنطقة كإيران، التي تحاول زعزعة استقرار منطقة الخليج العربي بل وتمتد إلى المحيط الجيوسياسي الأبعد، للاستمرار في تقويض فرص السلام.
وتأمل المصادر الديبلوماسية الإسرائيلية رفيعة المستوى في أن يساهم التقارب المغربي الإسرائيلي، في ضمان هامش حركة أوسع للبلدين في المنطقة العربية وإفريقيا، مبرزة أن الحضور في القارة السمراء لم يعد ممكنا اليوم دون الدعم الأساسي للمملكة المغربية، تماشيا مع الرؤية الملكية بخصوص محاور التعاون جنوب – جنوب، والتي تجعل المغرب يحظى باحترام واسع لدى كل دول إفريقيا.

تعليقات الزوّار (0)