فاس: المعرض الوطني للمعادن يفتح أبوابه لإستكشاف إبداعات ومهارات الصناع

أحداث.أنفو

ahdath.info

فتح المعرض الوطني للمعادن بفاس، في طبعته الثانية، أبوابه للزوار والوافدين من مختلف المناطق والمدن المغربية لإستكشاف إبداعات ومهارات الصناع المغاربة.

وينظم المعرض المتواصل الى غاية 5 يونيو بشعار "قطاع المعادن شريك أساسي في التنمية"، بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية جهة فاس مكناس، ومجلس جهة فاس مكناس، ومجلس جماعة فاس، ومجلس عمالة فاس، وبتنسيق مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويتوفر المعرض الوطني للمعادن، على فضاءات خاصة بالتحف الفنية ومنتجات خريجي مؤسسات التكوين المهني، بالإضافة إلى جناح للشباب، وجناح تجاري مخصص للبيع، وجناح للعتاد التقني، وجناح مؤسساتي، وفضاء خاص بالأطفال.

وتروم الطبعة الثانية من المعرض، إنعاش ورفع قيمة الصناعة التقليدية بقطاع المعادن من خلال التعريف المتميز بمهنها لدى العموم، وخلق وتكريس دينامية جديدة في مجال تسويق وترويج المنتجات التابعة لقطاع المعادن، وتمكين الزائرين من الإطلاع على إبداعات الصناع التقليديين الممثلين لحرف المعادن، وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وأكد المسؤول عن الإعلام بغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، الحسن ساعو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، أن المعرض منذ انطلاقه حظي بحضور وازن وقوي للزوار، جاؤوا للتعرف على منتوجات المعادن المختلفة، وحرف الصناعة التقليدية المعروضة (المجوهرات، الحدادة الفنية، النحاسيات، الفضيات...).

ويأتي تنظيم المعرض بحسب مسؤول الإعلام بغرفة الصناعة التقليدية، اعتبارا للمكانة التي يحتلها مجال المعادن بجهة فاس مكناس، حيث تصنف الجهة الأولى وطنيا في إنتاج النحاسيات والفضيات.

ويتميز المعرض يضيف الحسن ساعو، بالجانب التسويقي وجانب التكوين لفائدة العارضين، كما يضم المعرض جانبا للعروض على المشاغل يبرز للزوار المراحل التي تمر منها عملية صناعة المعادن، وفضاء الطفل الذي يغرس حب قطاع الصناعة التقليدية كموروث حضاري وثقافي.

انطلقت رحلة الصانع عبد الرحمان الشريكي الذي يبرز أعماله الفنية بفضاء المشاغل للزوار، قبل نحو 50 سنة بالمدينة القديمة لفاس، قطع خلالها مراحل وأشواط طويلة، وتتلمذ على أمهر الصناع التقليديين قبل أن يؤسس محلا خاصا به.

وأبرز عبد الرحمان الشريكي في تصريح للوكالة أن حرفة الصناعة التقليدية تتطلب الصبر والمواظبة على التعلم من تجارب كبار الصناع لإتقان فنون الحرفة والإطلاع على أسرارها والتمكن من أدواتها.

ويشتغل يوسف ح جام بالحدادة الفنية بسوق "السرايرية" باب الجديد بمدينة مكناس منذ زهاء 48 سنة، ويعتبر السوق مدرسة في فنون الصناعة التقليدية، حيث شرب من أسرار الصنعة عندما كان في نهاية عقده الأول.

وبفضل التجربة الطويلة استطاع صاحب حرفة الحدادة الفنية، تطوير أعماله والمشاركة في معارض دولية بفرنسا والدانمارك وغيرها من البلدان.

ويشارك في التظاهرة الوطنية التي تقام على مساحة إجمالية تقدر ب أربعة آلاف متر مربع، أكثر من 120 عارضة وعارض من مختلف ربوع المملكة المغربية، يمثلون الحرفيين والصناع التقليديين والمقاولات الحرفية الصغرى والمتوسطة والتعاونيات المهنية التي تشتغل بقطاع المعادن، بالإضافة إلى فاعلين متخصصين في العتاد التقني بقطاع المعادن.

وسيستضيف المعرض الوطني للمعادن، شخصيات معروفة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني متخصصة في هذا المجال، كما تنظم طيلة أيام المعرض ندوات وموائد مستديرة وحلقات دراسية متخصصة حول قطاع المعادن، سيسهر على تأطيرها خبراء وباحثون في المجال. ويستفيد حرفيون وصناع تقليديون من مجموعة من الدورات التكوينية التي تعمل على تقوية قدراتهم والرفع من معارفهم في هذا المجال.

وخصص المعرض فقرة مهمة للإحتفاء بأبرز الصناع التقليديين المعلمين الذين تركوا بصمات خالدة بقطاع المعادن، كما ستنظم طيلة أيام المعرض سهرات فنية ستحييها فرق فنية وفلكلورية من التراث المغربي الأصيل.

تعليقات الزوّار (0)