محطة الرباط..قرب عودة الأشغال بعد توقف ثلاث سنوات

الجيلالي بنحليمة

Ahdath.info

 

بعد توقف دام ثلاث سنوات ينتظر حسب ما علمت "أحداث انفو" أن تعود حركية الأشغال لمحطة الرباط المدينة. وتفيد مصادر الجريدة أن تعديلات كبيرة ستطال الهيكل الحديدي الذي بُني حول المحطة الأصلية التي تعود لعهود الاستعمار الفرنسي لعاصمة المملكة.

ورافق تشييد هذا الهيكل الضخم الكثير من الانتقادات، خاصة بعد أن أصبح في شبه المؤكد أن المكتب الوطني للسكك الحديدية، كان قريبا من هدم جزء كبير من السور الموحدي لتشييد مدخل غربي للمحطة، قبل أن يتم نفي الخبر، لكن الملاحظ أن السور ككل خضع لإصلاحات، ما عدا هذا الجزء.

ووفقا لذات المصادر فإن الكثير من الأعمدة الفولاذية سيتم التخلص منها بغية تحقيق تصميم جديد للمحطة يساير مكانتها ضمن التراث الإنساني، التي كادت أن تفقده بسبب مشروع محطة القطار وبرج محمد السادس.

والظاهر حسب مصادر الجريدة، أن الزيارة التي قامت بها مديرة اليونسكو أودري أزولاي للمغرب قد نحجت في إعادة الدفء لعلاقة المنظمة مع بلادنا، ومع مشاريع العاصمة الرباط، التي عاشت خلال الفترة السابقة، تهديدا جديا بفقدان تصنيفها العالمي ضمن لائحة المواقع التراثية العالمية، ودشن هذا التهديد استنفارا واسعا في الأوساط المهتمة بالتراث والثقافة، التي دخلت على خط العلاقة المتوثرة بين الرباط ومنظمة التربية والعلوم والثقافة، اليونسكو.

وأثارت المشاريع الهيكلية المدشنة ضمن مخطط الرباط مدينة الأنوار، تشنج العلاقة بين المغرب وبين اليونسكو، التي طرحت الكثير التساؤلات بالمقارنة مع مواثيق وتوجيهات منظمة اليونسكو، باعتبار الرباط مدينة مصنفة في قائمة التراث العالمي لليونسكو (منذ 2012).

لم تتردد المنظمة الدولية في توجيه "استفسارات" شديدة اللهجة إلى المغرب قبل متم سنة 2018، هذه المصادر كشفت أن المغرب قضى عام 2019 في عمل حثيث لإقناع « دهاقنة » اليونسكو بجدوى ما يقوم به والذي تعتبره الدولة المغربية يدخل في تثمين التراث الثقافي لمدينة الرباط، وليس العكس.

 

ما أثار حفيظة اليونسكو هو بالأساس عدم إقدام المغرب، وفق الأعراف الدبلوماسية والقانونية لليونسكو، على استشارة المنظمة في مشاريعه بالرباط قبل مصادقته على المشاريع ومباشرة الأشغال ميدانيا، مثلما هو مطلوب من أي دولة موقعة على معاهدة التراث العالمي للعام 1972 والمعاهدات التي تلتها لاحقا وصولا إلى معاهدة 2011 لحماية المناظر التاريخية الحضرية.

تفاديا لمزيد من التصعيد في علاقة المغرب بالمنظمة الأممية عمل المغرب، بتوجيهات من اليونسكو، على تنظيم عدة ورشات تقنية خلال 2019 ومطلع 2020 في موضوع حماية المناظر التاريخية الحضرية (وهي اللقاءات التقنية والعلمية التي حاولت من خلالها وزارة الثقافة وشركاؤها (ولاية الرباط - الوكالة الحضرية) الوقوف على تجارب دول أخرى وشرح معاهدة اليونسكو المتعلقة بحماية المناظر الحضرية، وبالطبع، لتقديم وشرح دفوعات المغرب بخصوص عدم تناقض مشاريع مدينة الأنوار مع مواثيق اليونسكو وكذا ما يعرف بالتوجيهات المتعلقة بتنفيذ اتفاقية التراث العالمي.

تعليقات الزوّار (0)