نائب برلماني يصرخ : "العبيط آهوه" !!!!

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية

AHDATH.INFO

ما الذي يدور في رأس ذلك النائب البرلماني الذي يتحدث كل مرة في جلسات مجلس #النواب بتلك الطريقة الغريبة؟؟؟
في الحقيقة، هناك احتمالات عديدة، وهناك عدة اقتراحات.
هو ربما يعتقد من باب حسن النية المبالغ فيه، ومن باب السذاجة أو الطيبوبة الكثيرة أنه #خطيب مفوه، وأن مايقوم به يعد في نهاية المطاف خدمة كبرى يقدمها للغة العربية، حين يذهب للبحث عن موحش الألفاظ وغريب الكلمات ويأتي بها إلى البرلمان، ويكشف لنا جميعا غنى لغتنا العربية، وقدرتها الدائمة على الإبهار وتقديم الجديد، وكذا تعريف من لم يدخل #المدرسة يوما - وفي مقدمة هؤلاء الأميين نحن في #الصحافة المغربية- أن هناك كلمات نعتقدها من العامية هي من صميم العربي الفصيح.
هو ربما أيضا فرح بالصدى الذي كان لخرجته الأولى، إذ انتقل إلى #شهرة أعجبته، وأصبحت لازمته اللغوية التي استعملها في البدء وسيلة إضحاك وتندر منحته #شعبية لم تتوفر له بسبب عمله السياسي، بل بسبب طريقته في الحديث فقرر المواصلة والاستمرار.
هو ربما - في ثالث الاحتمالات - مثلنا تماما يعتقد أن أفضل ماقد يفعله المرء في قبة #البرلمان المغربي، هو أن يجيد "#التقشاب"، وأن يتندر من الناس وعليهم، وأن يؤكد لنا مانتصوره عن أغلب برلمانيينا من أنهم بعيدون كل البعد عن هموم الناس، قريبون من عوالمهم #الغريبة التي تجعلنا لانفهمهم وتجعلهم لايفهموننا منذ القديم.
هو ربما، وهذا احتمال رابع، يعتقد فعلا أن "هادي هي المعارضة"، أن تقول لفوزي #لقجع وأنت تناقش معه شأنا اقتصاديا من شؤون البلاد "تشنشت وتشطشطت وتفشفشت"، وأن تقتنع أنت وزملاؤك في الفريق النيابي الذي تنتمون إليه أنكم قمتم بواجبكم البرلماني وزيادة.
أو هو - وهذا الاحتمال الأخير - من نوع ذلك "#المجذوب" اللطيف الذي نراه في مسلسلات وأفلام المصريين، سائرا لايلوي على شيء والأطفال يتبعونه في الشوارع ويغنون فرحين "العبيط آهوه…العبيط آهوه".
في كل الحالات هو #حالة_خاصة يلزمها انتباه حقيقي. وهذا في حد ذاته "إنجاز" كبير: أن ينتبه المغاربة لوجودك، وأنت برلماني، وأن يشرعوا في الحديث عنك، مثلما نفعل الآن، حتى وإن كان حديثهم عنك غير سار كثيرا.
"المهم يدويو عليك". هذا هو شعار هؤلاء السياسيين الجدد، واللهم لااعتراض، ونحن في انتظار الهذيان اللغوي المقبل لكي نضحك قليلا، أو كثيرا، فنحن أصحاب #الاختيار…في نهاية المطاف.

@ahdath.INfo

تعليقات الزوّار (0)