محصول أشجار الأركان واللوز في مهب الريح بعد "هجوم" الرعاة الرحل على أراضي منطقة سوس

سكينة بنزين

AHDATH.INFO

من جديد يعود ملف الرحل بمنطقة سوس إلى الواجهة، حيث نبهت البرلمانية حنان اتركين عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى معاناة الساكنة بسبب الاعتداء على ممتلكاتهم، وتعرضهم لهجوم لفظي من طرف الرحل الذين تأتي قطعانهم على الأخضر واليابس، وعلى المياه الموجودة في الآبار.

وأشارت اتركين أن المواجهات بين الرحل والساكنة التي تحاول الدفاع عن ممتلكاتها،  تستعمل فيها الأسلحة البيضاء، مضيفة أنه على الرغم من الشكايات المتكررة للمواطنات والمواطنين القاطنين بالدواوير المتضررة للسلطات المعنية، فإنها لم تضع حدا لهذه الفوضى التي تشكل اعتداء صارخا على حق الملكية، وحق السكان في العيش في أمان وطمأنينة، وكذا أمنهم الغذائي والمعيشي.

ويتسبب "هجوم" الرحل على الأراضي التي يمنع فيها حاليا الرعي، تهديدا حقيقيا لأشجار  اللوز والأركان التي تعتبر المورد الاقتصادي الوحيد للساكنة، وقالت النائبة في سؤال كتابي أن الموضوع تتداخل فيه قطاعات حكومية عديدة، مطالبة بالتصدي لهذه الوضعية التي تنذر باحتقان اجتماعي كبير، بالنظر لعدم اكتراث السلطات المحلية بشكايات الأهالي المتعددة، وإحساسهم بوجود نوع من "المحاباة" لمالكي قطعان "الرعي الجائر"، التي تعد بالآلاف، ونوع من الاستقواء الذي يعطل حقوق المواطنين وسواسيتهم أمام القانون.

ويتزامن سؤال النائبة مع الهجوم الأخير لقطعان الجمال والأغنام والماعز على الأشجار، بعد تفاؤل سكان المنطقة بالتساقطات الأخيرة، ما تسبب في مواجهات بين السكان والرعاة الرحل، وقد ناشد المتضررون السلطات المحلية للتدخل من أجل حماية ممتلكاتهم،خاصة أنهم يستعدون لجني ثمار الأشجار صيفا، حيث سبق للمجلس الجماعي بآيت مزال أن أعلن عن وقف الرعي في نطاق الأركان، والانتقال نحو مناطق بديلة للرعي إلى غاية شهر غشت المقبل، إلا أن الرحل وجهوا قطعانهم إلى الأراضي التي تعرف تشكل ثمار أشجار الاركان واللوز ما خلف حالة من الإحباط بين الساكنة.

ويزداد حنق السكان بسبب التصرفات المستفزة للرحل الذين يحاولون الظهور بمظهر طرف فوق القانون، خاصة أن شكايات الساكنة على مدار سنوات لم تتوج بأي إجراء عملي يرفع عنهم الضرر، ما يساهم في بث جو من الاحباط وعدم الثقة بين صفوف السكان الذي يتحاشون خطوة معالجة الوضع بطريقة شخصية قد تنتهي بمواجهات لا تحمد عقباها.

تعليقات الزوّار (0)