المكسيك.. فعاليات مغربية تبرز العمل المؤسساتي الحقوقي بالأقاليم الجنوبية

سعد داليا

ahdath.info

 

أكد الدكتور مولاي بوبكر حمداني رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون بالندوة الدولية ضمن فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي بالمكسيك على تعهد المملكة المغربية بجعل الأقاليم الجنوبية الصحراوية ضمن أولوياتها في إطار تنفيذ التزاماتها الدولية والاتفاقيات ، التي وقعتها في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها وتوفير الشروط والوسائل والإمكانيات اللازمة ووضعها رهن إشارة  المؤسسات الوطنية ذات الولاية في مجال حقوق الإنسان مشاركة المركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية تأتي في إطار فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي المنعقدة ما بين 01و06 ماي 2022 المكسيك المندرج في سياق الاهتمام والنقاش العالمى حول قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى الدولي خاصةً بعد الدخول في مرحلة التعافي من جائحة كورونا.

الندوة الدولية التي انعقدت يوم الأربعاء 04 ماي 2022 تميزت بمشاركة خبراء دوليين ضمنهم الدكتور بدرو التاميرانا رئيس مؤسسة الثقافة والإنسانية والدكتور اغناسيو أورتيز بلاسيو رئيس المنتدى الكناري الصحراوي واعلي سالم السويح رئيس جمعية الصداقة المغربية الارلندية، إلى جانب الدكتور مولاي بوبكر حمداني رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية الذي ساهم بمداخلة موضوعها " البناء المؤسساتي الحقوقي بالأقاليم الجنوبية: دينامية متواصلة من أجل فعلية الحقوق وإرساء دولة القانون والمؤسسات".

رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية أبرز التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في توطيد البناء المؤسساتي الحقوقي بالأقاليم الجنوبية، مشيرا في هذا الاتجاه الى استفادة عشرات المواطنين بالأقاليم الجنوبية للمملكة الذين طالتهم تجاوزات مست حقوقهم أو حرياتهم في الفترة ما بين 1956 و1999 من التعويضات التي رصدتها هيئة التحكيم المستقلة للتعويض لفائدة الضحايا، وكذا من برامج هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بجبر الضرر الفردي والجماعي بما في ذلك التعويضات المادية والتأهيل الصحي والإدماج الاجتماعي

الدكتور حمداني نوه بالتجربة المغربية المتميزة في إرساء صرح مؤسساتي لحماية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، وذلك بوضع آليات وطنية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان استكملت كل معايير التنفيذ والتقييم الأممي، والتي أشاد خلالها مجلس الأمن في كل قراراته غير ما مرة آخرها القرار رقم 2548 الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2020 الذي نوه بالدور الذي تلعبه اللجان الجهوية لحقوق الانسان بالعيون والداخلة في حماية حقوق الإنسان.

يشير الدكتور مولاي بوبكر حمداني الى احداث مؤسسة للحكامة الإدارية ولحماية الحقوق الارتفاقية للمواطنين في المنطقة منذ سنة 2008 وهي ممثلة حاليا بالمندوبيات الجهوية لمؤسسة وسيط المملكة بالعيون والداخلة اللتين عالجتا مئات التظلمات في مواجهة الادارة وتسوية مدة ملفات عالقة كالعائدين لأرض الوطن والاختلالات التي عرفتها برامج السكن الاجتماعي والمعاشات ....

يؤكد رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية على أهمية مشاركة جميع هذه المؤسسات في حماية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية تنعكس في مجالات التنسيق بينهما، وهو ما مكن من تحقيق نسبة مهمة من معالجة الشكايات والتظلمات وتسويتها في الآجال المحددة لذلك.

ولم تفوت الفرصة الدكتور حمداني الإشارة إلى صرح مؤسساتي آخر ضامن للحقوق والحريات وهو مؤسسة القضاء حيث أرست الدولة شبكة من المحاكم ومراكز القاضي المقيم بجهتي العيون والداخلة، آخرها احداث محكمة استئناف بالداخلة ومحكمتين تجاريتين إداريتين بالجهتين ضمن سياسة تقريب العدالة من المواطنين وضمان شروط المحاكمة العادلة.

وعلى صعيد التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ثمن الدكتور حمداني بالنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015 والذي وصلت المخصصات المالية له ازيد من 85 مليار درهم، همت أوراش كبرى مهيكلة كالطريق السريع تزنيت الداخلة والمشروع الصناعي فوسبوكراع والميناء الأطلسي بالداخلة وغيرها، ومؤكدًا أن هذا النموذج التنموي اهتم أيضًا بتأهيل العنصر البشري من خلال إحداث شبكة من الأنوية الجامعية مثل كلية الطب بالعيون ومؤسسات جامعية أخرى بالسمارة والداخلة.

تعليقات الزوّار (0)