في المغرب: الإشهاريون يحاربون الصحافة المكتوبة !

الأحداث المغربية

AHDATH.INFO

حملت دراسة عن الإشهار في شهر رمضان أرقاما مهمة، وخلاصات أهم التقطنا فيها نحن في الصحافة المكتوبة، تراجع ثقة المعلنين فينا، ونقصد بنون الجماعة كل العناوين الصحفية المكتوبة المغربية دون أي استثناء.
إجمالي الاستثمار في الإشهار الرمضاني في بلادنا هذا العام وصل 407 مليون درهم، أي بارتفاع بلغ 9,1 % مقارنة مع الشهر الفضيل السنة الماضية، مايعني أن المجال لم يتأثر بظرفية اقتصادية أو غيره، بل واصل صعوده، وواصلت كل ميادين الإعلان التطور، إذ ومن حيث حصة السوق، سجلت معظم وسائل الإعلام (تلفزيون، اللوحات الإشهارية، الصحافة الرقمية والراديو) ارتفاعا قويا إلى حد ما، حيث استحوذ التلفزيون على 63,2 في المائة من الحصة السوقية بزيادة 11,9 في المائة أي 257 مليون درهم. هذا الارتفاع يعزى إلى الإقبال المرتفع على القنوات الوطنية خلال شهر رمضان (70 في المائة من حصة المشاهدة لكل من القناة الثانية والأولى مجتمعتين وذلك ابتداء من اليوم الأول من رمضان).
وحدها الصحافة المكتوبة سجلت نقصا حادا وصل إلى 39,7 ٪؜ بعشرة ملايين درهم، وهو مايقول لنا التوجه الجديد لأصحاب الإشهار في المغرب، الذين قرروا على مايبدو خوض حرب حقيقية ضد المكتوب من صحافتنا التي كانت دوما وأبدا الأقل استفادة من هاته الكعكة الإشهارية المحلية.
صحافتنا التي أصبحت تعاني من منافسة غير متكافئة من الأنترنيت، ومع مواقع التواصل تضيف لمتاعبها هذا المعطى الجديد، ولتحمل عن جدارة واستحقاق لقبها الذي اعرف به "مهنة المتاعب"، ولكي تستعد لمواجهة مزيد من الأخطار في المقبل من الوقت، وكل هذا أمام انتظارية قاتلة من أهل الميدان، وانعدام أي رد فعل يدل حقا على الحياة أو الرغبة فقط في البقاء على قيد الحياة.

تعليقات الزوّار (0)