#ملحوظة_لغزيوي : ولاتقربوا التعليم قبل وبعد الثلاثين !

المختار لغزيوي - الأحداث?? المغربية

AHDATH.INFO
لاأعرف متى كتبتها أول مرة، لكنني أعرف أنني كتبتها عديد المرات: الكل ينادي بإصلاح حال التعليم في المغرب، وعندما يتجرأ وزير (أي وزير) على الشروع في الإصلاح يتعرض لما لم يخطر له على بال ولم يدر له بخلد.
كنا في الإعدادي ونتذكر الشعار إلى الآن "الإضراب باقي باقي حتى يمشي العراقي"، في إشارة إلى عز الدين العراقي آنذاك.
وصلنا الجامعات وحفظنا مثل الببغاوات ورددنا أسوأ منها الشعار الآخر "هذا تعليم طبقي، ولاد الشعب فالزناقي".
قبلها في الابتدائي كنا نغني - دون فهم كعادة حارتنا المصابة بكل الآفات - "آش قريتونا؟ قرد، بقرة، برتقال".
باختصار نحن جيل أمضى العمر يحارب الملل بمحاربة أي إصلاح في التعليم، وأمضى عمرا موازيا يحارب نفس الملل بالمطالبة التي لاتنتهي يوميا بإصلاح حال هذا التعليم.
يأتي التعريب، نحاربه. تأتي الفرنسة، ننتفض ضدها. تبقى الفلسفة، نحرمها. تذهب، نطالب بعودتها. ننتقد العلوم الطبيعية والفيزياء و "الماط حتى هو"، ونطالب بتكثيف حصص التربية الإسلامية مع النقص منها في الوقت ذاته، وندين إقحام دارجة "البغرير والملاوي"، في المقررات ونعبر على "تيفيناغ" لنحيي تدريس الأمازيغية دون درسها حقا ولانغفل طبعا عن الإنجليزية التي نؤمن أنها لغة العصر، لكن نؤمن أيضا أنها غير ضرورية كثيرا وأن الإسبانية والألمانية أفضل منها بكثير…
اليوم هناك نقاش حول دخول التعليم بعد سن الثلاثين.
هو ليس من نوعية النقاشات التي نحسمها بمنطقنا العصبي الجاهل : مع/ ضد و "صافي".
هو نقاش ضخم يهم قدرة حامل المعلومات على إيصالها حقا، وهو نقاش يلزمه هدوء كبير وتعقل أكبر. وطبعا هو نقاش يجب تحريمه على مواقع التواصل الاجتماعي ومرتاديها لأنهم إذا دخلوا نقاشا أفسدوه وجعلوا علماءه أذلة وجهلاء.
هل يمكن أن نطالب بهذا الأمر الصغير في المغرب اليوم؟
هل يمكن أن نطالب بنقاش واحد عاقل رصين هادئ وسط حمى الصراخ وفوضى الحواس التي علقنا فيها؟
إذا استطعتم الإجابة عن هذا السؤال استطعنا الشروع يوما في إصلاح التعليم حقا دونما أناشيد وشعارات تثبت الأيام بعد تعاقبها أنها أغبى من الغباء فعلا….

تعليقات الزوّار (0)