#ملحوظة_لغزيوي: الربيع و "الربيع" !

المختار لغزيوي - الأحداث?? المغربية

AHDATH.INFO

في ليبيا يطل معمر القدافي من قبره على الناس هناك، وإبنه سيف الإسلام الذي كان بومنيار يريده خليفة له، يقدم ترشيحه رسميا للانتخابات الرئاسية في القطر الشقيق
في تونس لم يعد أحد يدرك من وارث ثورة الياسمين الحقيقي؟
هل هم إخوانيو النهضة الذين لم يؤمنوا يوما بثورة إلا كانت ستوصلهم لإلقاء القبض على البلاد والعباد (مثل كل إخوانيي العالم)؟
أم هو قيس سعيد الأستاذ الدستوري الذي بدأ منصورا من طرفهم متحدثا عبر قناتهم قبل أن يصبح بالنسبة لهم اليوم انقلابيا يذكر الكل ببنعلي وعهده؟
في سوريا الاستعدادات جارية على القدم وعلى الساق لأجل نسيان كل مامر منذ 2011 وإعادة بشار إلى الجامعة، والتظاهر بأن كل هاته العشرية التي انتهت لم تشرد أبناء الشام في كل شارات المرور في العالم، مستجدين لقمة العيش الذليلة بعد أن دفنوا أعزاءهم وهربوا من الأرض التي كانت وطنهم ذات يوم.
في بقية بلدان الكذبة الكبرى المسماة الربيع العربي الحكاية لاتختلف إلا قليلا.
في المحصلة الختامية أهلنا في الشرق العربي يقولون اختصارا لكل ماوقع "إحنا أكلنا خازوق" ويمضون...
يريدون بها أن يقولوا إن المقلب كان ثقيلا سمجا عسير الهضم غير قابل لازدراد أو بلع أو مرور.
المحزن هو أن من بيننا من حذروا منها وقالوها في حينه وأوانه، حين كانت الأناشيد تنوب عن الأفكار، وكان مخططو الفوضى يوهمون الناس أن حريتهم ستأتي فقط لو صرخوا كثيرا وقتلوا بعضهم البعض ثم "افرنقعوا".
لم يسمع أحد صوت العقل حينها، وها النتائج أمامنا تترى من كل بلدان مااتضح أنه أسوء من الخريف فعلا وأنه لم يكن ربيعا في يوم من الأيام...مهما كذب الكاذبون.
بالنسبة لنا نحن في المغرب، الأمور واضحة للغاية منذ البدء، ام نصدق الوهم أبدا: أصلا نحن - بكل هدوء الكون- نضع على راء الربيع حين نريد نطقها سكونا يعيدها إلى تمغربيت، فيجعله "الربيع" الفصل الذي نحتفل به أيما احتفال، أو "الربيع" الآخر الذي نعطيه - أعز الله قدر الجميع - للبهائم علفا لكي تشبع وتكتفي...

تعليقات الزوّار (0)