ملف الأراضي السلالية يغضب العاطلين والمستثمرين بطاطا

متابعة

Ahdath.info

لاتزال أزمة الأراضي السلالية بإقليم طاطا تراوح مكانها، بالرغم من تدخل عامل الإقليم ومؤسسة الوسيط،في الملف، ما يطرح السؤال عن الجهة التي تسعى لإشعال الصراع بالمنطقة، ورفض حل المشكل الاجتماعي الساخن.

شباب المنطقة يشيرون بأصابع الاتهام لمديرية الشؤون القروية، ويعتبرونها المعرقلة الحقيقية لطلبات فتح باب التشغيل وتحريك عجلة الاقتصاد بهذه المنطقة الفقيرة، ضدا على التعليمات الملكية الواضحة في هذا المجال.

فبعد ارتفاع تسجيل حالات الغضب والاستياء في أوساط شباب جماعة تكزميرت، بإقليم طاطا، بسبب غياب مناصب الشغل وحالة الهشاشة التي تعرفها المنطقة، في ظل انسداد الأفق في منطقة تعد من أفقر مناطق المملكة،تحركت السلطات المحلية،ممثلة في عامل الإقليم لمعالجة الشكايات المركونة في الرفوف، والقيام بزيارة ميدانية لدواوير الجماعة.

هذه الزيارة التي كانت قد أعادت الأمل لهؤلاء الشباب، خاصة بعد عقد العامل لقاءات متواصلة عقدها عامل الإقليم مع مصالحه من أجل النظر في الشكايات التي رفعها العديد من شباب المنطقة، والتي حالة البيروقراطية وغياب التدبير الجيد، ما وقف حجرة عثرة في وجه عدد من الشباب الذي قرر الاستجابة للدعوات الملكية، والإقدام على التقدم بمشاريع خاصة، قد تساهم في خلق مناصب شغل ترفع عنهم حالة البطالة، لكنها اصطدمت باستمرار نفس السياسة البيروقراطية.

كما وجه عامل الإقليم تعليمات عديدة لحل المشكل، وعقد عدة اجتماعات مع مختلف المتدخلين من أجل تمكين شباب المنطقة من بقع أرضية في الأراضي السلالية، لتحريك عملية التشغيل والاقتصاد، لكنها تظل حبرا على ورق.

كما أن مؤسسة الوسيط دخلت على الخط من خلال مراسلة لعامل إقليم طاطا، تتناول من خلالها تحقيقاتها بشأن ملف يتعلق باختلالات تطال أراضي الجموع، في انتظار أن تقدم العمالة إفادتها بخصوص ما تضمنه تظلم أحد المشتكين.

وتوصل عامل الإقليم بمراسلة تحت عدد 3753، تهم ملف المواطن محمد منصور، رقم تسجيل 2097، ورقم الملف  2021/08/311325، تتضمن معطيات حول التظلم الذي تقدم به المشتكي، من إجل إنصافه، لتدخل مؤسسة الوسيط على خط ملف الأراضي السلالية بإقليم طاطا والذي تحول لقنبلة موقوتة تهدد المنطقة، بعد تزايد حالات الاستياء والغضب، داخل أوساط شباب دواوير طاطا، آخر تجلياتها المسيرة التي نفذها عدد من المحتجين على الأقدام في اتجاه العمالة.

المواطن محمدمنصور، الذي سجلت مؤسسة الوسيط شكايته، وفتحت بشأنها تحقيقا،  سبق له أن تقدم بشكاية لعامل الإقليم، والذي أخبره بالتوجه لنائب الأراضي السلالية،لكن هذا الأخير، ظل يماطله لأشهر، دون تحقيق  طلبه.

المشتكي المذكور راسل بدوره وزير الداخلية، الوصي على الأراضي السلالية، قال أن النائب ظل يماطله لأكثر من سنة، متحديا إياه أن يحقق رغبته، ورغبة العديدين من أبناء الدوار، ما أجج حالة الغضب في صفوف الشباب الطامح لتحقيق مشاريع خاصة، من شأنها أن تخلق مناصب شغل بالمنطقة الفقيرة، حيث التمس من وزير الداخلية فتح تحقيق في موضوع هذا التماطل الذي يتعارض مع الدعوات الملكية بتشجيع الشباب المقاول.

دخول مؤسسة الوسيط على خط سلاليات طاطا، يأتي بعد أن سبق لعامل إقليم طاطا، القيام بزيارة لعدد من دواوير جماعة أديس، وذلك بعد توصل مصالح العمالة بعدد من الشكايات من شباب المنطقة للاحتجاج على نائب الأراضي السلالية، ورفضه لعشرات طلبات مقاولين شباب حاملين لمشاريع فلاحية، إلا أن تعليماته لنائب الأراضي السلالية لتذليل الصعاب أمام هؤلاء الشباب ظلت حبرا على ورق.

 

وكان الموقع قد توصل بعشرات الرسائل، تكشف كيف أن القائمين على الشأن العام، هم من يرفض الاستجابة للتعليمات الملكية، ولايقدمون أدنى مساعدة لحل مشاكل الإقليم،بينما يتعمدون خلق العراقيل وممارسة البيروقراطية في أبشع صورها، مساهمين عن عمد في زيادة الاحتقان في صفوف الشباب.

الرسائل التي توصل بها الموقع، عبارة عن طلبات من شبان بالمنطقة موجهة للنائب عن الأراضي السلالية لكل من دوار اكلكال ودوار اقاازنكاض، تطالب بالاستفادة من قطع أرضية فلاحية، يلتزمون فيها بتنفيذ مشاريع فلاحية، والمساهمة في توفير مناصب الشغل، وتحسين وضعية الساكنة، وبالخصوص المرأة القروية.

الشباب المشتكون من هذا التماطل، أكدوا بالمقابل أن الرفض الذي تواجه به طلباتهم لخلق مشاريع فلاحية ، يختفي أمام بعض الجهات من خارج المنطقة، بالإشارة إلى أن طلبات بعضها من العاصمة الرباط، تم تلبيتها ورخص لأصحابها بالاستفادة من قطع فلاحية، في حين منع أبناء المنطقة، مطالبين بفتح تحقيق في الموضوع، وكشف خلفيات هذه العمليات التي تفوح منها روائح الفساد، وتهدد مستقبل شباب المنطقة ، الذي أصبح حلمه هو الهجرة بحثا عن لقمة عيش.

تعليقات الزوّار (0)