يوميات الأولمبياد: سباق مع الزمن وبحث عن الحلال!

يوسف بصور

AHDATH.INFO-طوكيو

تغطية أولمبياد طوكيو في ظروف تفشي جائحة كورونا ليست مجرد نزهة على الإطلاق، حيث يعيش الوفد الإعلامي المغربي، الذي يضم زملاء من منابر وطنية مكتوبة وإلكترونية وسمعية بصرية معروفة (الأحداث المغربية، الصباح, المساء، le matin, بيان اليوم، الاتحاد الاشتراكي،البطولة، راديو مارس، قناة الرياضية) في سباق مع الزمن، وفي صراع يومي مع مجموعة من العقبات التي يصعب تجاوزها.
التنقل بين فندق الإقامة والمراكز الإعلامي ومختلف الملاعب والقاعات، التي تحتضن المنافسات تحول إلى رحلة عذاب يومية، تستغرق ساعات طويلة من أجل حضور مختلف المنافسات، التي يشارك فيها الرياضيون المغاربة، في ظل شساعة مساحة العاصمة اليابانية وضواحيها، ووجود الملاعب والقاعات في أنحاء متفرقة منها، سيما أننا ممنوعون لحد الساعة من استعمال وسائل النقل العمومي، من ميترو وحافلات بسبب تدابير مكافحة "كورونا".
التأخر لدقيقة أو أقل عن موعد إقلاع إحدى حافلات نقل الإعلاميين في رحلة الذهاب أو الإياب يعني قضاء ساعتين من الانتظار, إلى أن يحين موعد انطلاق حافلة أخرى، مع كل ما يعنيه ذلك من ضياع للوقت، وتأثر شديد بدرجة الحرارة المرتفعة، التي تميز طوكيو في هذه الفترة من السنة.
الأكل في العاصمة اليابانية مصدر ٱخر لمعاناة الوفد الإعلامي المغربي، الذي تم اختياره من طرف الجمعيات المهنية، وفق مبدإ التناوب بين مختلف المؤسسات الإعلامية المنخرطة فيها. "المرقة والتغماس" في هذه البقعة من العالم حلم صعب المنال، فأغلب الأطعمة المحلية تستعمل لحم الخنزير أو شحومه ضمن مكوناتها، والمواد الغدائية الحلال شبه منعدمة ما عدا في مطاعم ومحلات معدودة على رؤوس الأصابع في وسط طوكيو، ناهيك عن كون الوصول إليها يتطلب إهدار وقت غير يسير يوميا في رحلتي الذهاب والإياب، مع حاجتنا إليه في البحث عن خبر أو حوار أو إعداد روبورطاج.
في غياب البديل كان الملاذ الوحيد هو التسوق من محلات "السوبر ماركت" واقتناء مستلزمات إعداد سلطات الخضر من طماطم وفكوس وخيار، واقتناء الفواكه الموسمية، في انتظار العودة إلى أرض الوطن للاستمتاع بما لذ وطاب، وتذوق لحوم أضاحي، توفر لدينا بالكاد الوقت الكافي لنحرها وسلخها يوم عيد الأضحى, قبل تركها خلف ظهورنا والتوجه رأسا صوب مطار محمد الخامس في اتجاه دبي، ومن هذه الأخيرة إلى طوكيو لتغطية أولمبياد غير مسبوق في كل شيء.
بعض رؤساء الفرق المغربية المشاركة في الأولمبياد من أبوا إلا أن يزيدو من معاناة الإعلاميين من خلال التحصن خلف جدار الصمت. العديد منهم ظل لعدة أيام يرفض الإجابة على اتصالاتنا، والبعض الٱخر اختار "VU" كرد جاهز لتساؤلاتنا خاصة المحرجة منها، والتي تضع الأصبع على أسباب الإخفاقات اليومية للرياضيين المغاربة منذ انطلاق الأولمبياد وحتى اليوم.
هذا الوضع تغير نحو الأفضل بعد تحرك مسؤولي اللجنة الوطنية الأولمبية لتغيير سلوك مسؤولي الفرق، ناهيك عن تحركات الزميل أحمد نعيم، المسؤول الإعلامي باللجنة الوطنية الأولمبية، المتواصلة من أجل تذليل العقبات التي يواجهها الصحفيون سواء في علاقتهم مع مسؤولي الفرق المغربية أو اللجنة المنظمة للأولمبياد، التي زادت مساطرها وبروتوكولاتها الصارمة والمعقدة من صعوبة عملية تغطية ألعاب ينقصها حماس الجمهور، وتفتقد للنتائج المشجعة للرياضة الوطنية.

تعليقات الزوّار (0)